وطنية

لجنة الخارجية بمجلس النواب تزور البرلمان الأوربي

كجمولة بنت أبي تطالب بتوحيد الخطاب في مواجهة الخصوم وخطة مكتب اللجنة تنتظر موافقة الراضي

قررت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، تفعيل الدبلوماسية البرلمانية للرد على تداعيات القرار الأخير للبرلمان الأوربي، وكشف حقيقة ما جرى ليلة تفكيك مخيم “اكديم إيزيك”، بضواحي العيون. واجتمع مكتب اللجنة أول أمس (الأربعاء) بعد انتهاء الجلسة العامة لمجلس النواب، لمناقشة الخطوات التي ستباشرها اللجنة في إطار تفعيل برنامج للدبلوماسية البرلمانية يروم الرد على خصوم الوحدة الترابية.
وحضر اجتماع مكتب لجنة العلاقات الخارجية بالغرفة الأولى، أعضاء المكتب، بينهم كجمولة بنت أبي وإدريس السنتيسي والطيب مصباحي، ناقشوا التحركات المقررة للرد على الحملة العدائية التي تستهدف المصالح الحيوية للمغرب، إذ طلبت البرلمانية، كجمولة بنت أبي، ضرورة توحيد الخطاب السياسي والتحرك على أساس خطة واضحة وخطاب فعال وبرنامج مكثف يعيد تصحيح صورة المغرب. وخلصت النقاشات إلى قرار يقضي بصياغة برنامج تحركات اللجنة مستقبلا على ضوء التطورات التي تعرفها القضية الوطنية والرد على الحملة الدعائية على الصعيد الأوربي والعلاقات الخاصة مع إسبانيا، كما تقرر أن التفكير في ندوة داخل مقر البرلمان الأوربي.
وفي السياق ذاته، قال الطيب مصباحي، عضو مكتب لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن التوقيت الحالي يفرض التحرك بدقة وسرعة، مضيفا أن برنامج العمل سيكون جاهزا بعد أن ارتأت اللجنة التحرك بالسرعة التي يتطلبها الموقف. وشدد مصباحي على “ضرورة تفعيل المؤسسة البرلمانية عبر لجانها للمساهمة في المعركة الحاسمة لفائدة القضية الوطنية، وموقع المغرب وسيادته وفرض التعامل معه في إطار احترام مصالحه الحيوية، والصحراء تقع على رأس أولويات المصالح المغربية”.
واعتبر مصباحي أن سرعة الرد مطلوبة، لأن خصوم الوحدة الترابية سيضاعفون جهودهم لتعزيز ما يعتبرونه مكاسب على الصعيد الإعلامي، مضيفا أنه بالنسبة إلى المغرب مطلوب إعادة الأمور إلى حقيقتها، واعتبار أن المغرب هو المعتدى عليه في سيادته ووحدة ترابه وبأساليب من مدرسة الإرهاب التي تتوسع في أحضان المخابرات العسكرية الجزائرية.
وأكد عضو مكتب اللجنة البرلمانية، أن برنامج لجنة العلاقات الخارجية والدفاع الوطني يشمل خطاطة تحركات وزيارات متبادلة وندوات على صعيد أوربا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية، مشيرا إلى أن الغاية هي توضيح الصورة للرأي العام الدولي حول حقيقة ما جرى، تثبيت العلاقات مع القوى الصديقة، وإقناع القوى ضحية المغالطات بجدوى وأهمية الأطروحة المغربية، مضيفا أن مستلزمات الخطة في نظر اللجنة تتطلب صياغة خطاب سياسي وحقوقي وقانوني وفق المعطيات الحقيقية، وإعطائه أقصى ما يمكن من الجاذبية المبنية على الوقائع.
وكان بيان مجلس النواب للرد على الحملة الإسبانية، اعتبر أن «هذا الموقف يجسد توجها معاكسا للوحدة الترابية المغربية، ويكرس الروح العدائية التي أظهرتها دوائر سياسية إسبانية وعملت جهات إعلامية، دون احترام لأبسط أخلاقيات وقواعد العمل المهني المتعارف عليه، على ترويج حملات دعائية وصلت لحد إثارة نوع من «موروفبيا» ولت وانقضت»، كما عبر مجلس النواب المغربي عن رفضه «المتاجرة في قضية وحدته الترابية وسيادته الوطنية الشاملة، لاعتبارات ظرفية ضمن ممارسة سياسوية ضيقة ومحدودة الأفق.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق