وطنية

حسون: وزير العدل مجرد منفذ لقرارات جهة معينة

أكد القاضي جعفر حسون أن قضية توقيفه من قبل وزير العدل محمد الناصري، لم تصنع في وزارة العدل، وأن الناصري مجرد منفذ لقرار جهة معينة لم يرغب في الإفصاح عنها. وأضاف حسون في جواب عن أسئلة الصباح خلال الندوة التي عقدها ودفاعه صباح أمس (الخميس) بالرباط، أن محمد أمغار، عضو المجلس الموقوف بالقرار نفسه، لا يعدو أن يكون مجرد كبش فداء للتغطية عن المستهدف الرئيسي في القضية.
وعن حالة الصمت التي طبعت الودادية، أوضح حسون أن رئيسها عضو بالمجلس الأعلى للقضاء إضافة إلى عضوية بعض القضاة، بالمجلس، ما قد يحرجها، لأن أي موقف يمكن أن يترجم أنه قرار الودادية في الموضوع.
واستنكر حسون الموقف السلبي للودادية، التي لم تحرك ساكنا، وأخذت، حسبه، بالمثل القائل “كم حاجة قضيناها بتركها”، وهو ما خلق نوعا من التذمر لدى مجموعة من القضاة، على اعتبار أن دورها هو الدفاع عنهم، ومراقبة أعمال المجلس ووزارة العدل، وأضاف أنه موقف دائم لها في القضايا الحساسة التي تخص القضاء.
ولم يفت حسون التأكيد، خلال أجوبته على أسئلة الصحافيين الربط بين ما أصدرته المحكمة الإدارية بمراكش من قرارات إدارية التي كان يرأسها، أزعجت جهات معينة، وربما لونا سياسيا معينا، واعتبر أن قراراته لا يتم الأخذ فيها بمنطق اللون السياسي. وقال نحن في إدارية مراكش، عند النظر في مثل هذه القضايا، نفضل أن نصاب بعمى الألوان”.
ونفى أن يكون استمع إليه على خلفية قضايا أخرى بعد توقيفه، وأكد أن الاستماع الوحيد الذي تم كان على خلفية قرار التوقيف من قبل المقررين اللذين انتدبهما المجلس لذلك، الوكيلين العامين للملك بكل من استئنافية فاس ومراكش، وأن أسئلتهما لم تخرج عن علاقته بشخص يدعى “ع.أ” الذي تربطه به علاقة صداقة وقرابة، ولا ينتمي إلى القضاء أو الصحافة.
وتساءل حسون لماذا تم إقحامه في قضية يفترض أن لا علاقة له بها، خاصة أن الناصري خلال اجتماع له بالمجلس، ذكر بواقعتين كان من الممكن أن يستند عليهما في البحث والتحري عن واقعة تسريب مداولات المجلس، الأولى تخص احتجاج وكيل عام للملك على قرار تنقيله قبل الإعلان عن القرارات، والثاني الاستياء الصادر عن مسؤول قضائي خلال مراسيم  دفن جثمان الوكيل العام السابق لاستئنافية الجديدة بمقبرة الشهداء بالبيضاء.
واعتبر حسون أنه كان من الأولى أن يستمع الوزير إليهما لمعرفة مصدر الخبر ومن سرب المعلومات، بدل البحث عن أي شخص تربطه قرابة بحسون.  
وقال حسون “من جهتي، وهذا اختيار شخصي، قررت في البداية أن أعمد إلى استعمال كل الآليات والوسائل القانونية المتاحة، ليس للحفاظ علـى موقـع أو مركـز بقـدر ما يهمني الرد على الإهانة التي ينطوي عليها اتهامي بالتسريب، والتي لم تنل، ولله الحمد، من سمعتي الطيبة
والمشرفة، كما عبرت عنها شهادات صادقة أخجلت تواضعي في كثير من المواقف” .
وعملت هيأة دفاعه في بداية الندوة الصحافية على شرح تداعيات انسحابها من المجلس التأديبي، التي كانت تأمل في أن يشكل فرصة لتدارك الأخطاء، وإعلاء كلمة الحق وتطبيق القانون من طرف المؤسسة الموضوعة دستوريا للسهر على تطبيق الضمانات القانونية بالنسبة إلى القضاة.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق