وطنية

فريق “التجمع الدستوري” ينتقد التقسيم الانتخابي

الطيب الشرقاوي
تجمعيون ودستوريون يدافعون عن أحقية “الأعيان” في الترشح لانتخابات 2012

انتقد فريق “التجمع الدستوري” في مجلس المستشارين التقسيم الانتخابي الجديد، مؤكدا في سياق حديثه عن اللامركزية، انطلاقا من تجربة فرنسا  باعتبارها أقرب نموذج للمغرب، إذ حافظت على التقسيم الترابي منذ نابليون أي خلال ثلاث قرون، فيما “نحن نعيش قبل موعد أي انتخابات تقسيما جديدا، وهذا ما يجعل المواطن والمنتخب في حيرة من أمرهما، فهل تعتقدون أن اضطراب التقسيم الترابي يخدم الديمقراطية والتنمية ومصلحة البلاد”.
وقال المصدر ذاته، هناك مجموعة من العمالات أحدثت، فهل سيكون لذلك تأثير على التقطيع الانتخابي للدوائر التشريعية؟، مضيفا “ لقد تم تقطيع بعض الجماعات دون احترام لتصميم التهيئة، على سبيل المثال قطع ارضية مخصصة لمحاربة دور الصفيح، تم إلحاقها بجماعة قروية مجاورة.
وأبدى الفريق ذاته تخوفا من ظهور ظاهرتين يجب التعامل معهما بمرونة وتأن، المغرب بلد مازال اجتماعيا خاضع لنظام قبلي عائلي، وهذا النظام هو الذي يفرز الأعيان، وقد لعبت هذه النخبة دور  الوساطة بين المخزن والمواطنين طيلة عقود من الزمن ولا يمكن القطع مع هذا النظام إلا بطريقة تدريجية، وهذا ما يجعل الرابطة بين الناخبين والمنتخبين شخصية أكثر منها حزبية، والدليل هو كثافة المشاركة في المناطق القروية بينما تتراجع المشاركة في الدوائر الحضرية مثلا “ في الجماعات القروية إذا كان الشخص ابن الدائرة تكون المشاركة أكثر”، وهذا ما يستدعي الأحزاب خصوصا من الناحية المالية لكي تتمكن من إحداث مقرات وتوظيف أطر قادرة على تأطير المواطنين بشكل دائم ومستمر، كما أن تمويل الأحزاب السياسية سيساعدها على لعب الدور الكامل في الدبلوماسية الشعبية مع الأحزاب
والمنظمات المماثلة دوليا، وهنا يقول الفريق ذاته “لا يوجد أي حزب مغربي قادر على تغطية جميع التراب المغربي، والأحزاب دورها تأطير المواطنين لمساعدة الدولة”.
وبخصوص الظاهرة الثانية، قال المصدر ذاته “لا يمكن محاربة الباطل بالباطل، لا يمكن منع مواطن يتمتع بكل حقوقه الدستورية وتتوفر فيه كل الشروط القانونية للترشح للانتخابات تحت ذريعة، أن جميع الأحزاب اجتمعت واتفقت على هذا الإجراء، وللدولة والحكومة الأجهزة المتخصصة لضبط المتورطين في الأنشطة المشبوهة، إذا كنا في دولة الحق والقانون لا يمكن منع أي مواطن من الترشيح إلا بقانون، إما بحكم قضائي أو سقوط شرط الأهلية”.
من جهة ثانية، ثمن فريق “التجمع الدستوري” ما جاء في المخطط الأخضر من قرار لتعبئة جزء من الرصيد العقاري لأراضي الجموع للاستثمارات الفلاحية، متمنيا الإسراع في انجاز هذا البرنامج، وتنظيم لقاءات جهوية لتحسيس ذوي الحقوق. أما بخصوص الأراضي السلالية الموجودة في المدارات الحضرية التي يتم تفويتها لفائدة المؤسسات العمومية، فطالب الفريق ذاته من وزير الداخلية، الترخيص لمجالس العمالات والأقاليم لاقتنائها وتعبئتها لفائدة الاستثمار، مؤكدا أن الخواص يستفيدون، أما الجماعات فستقدم خدمات للسكان.
ونوه رئيس الفريق بالمدير العام لمديرية الشؤون القروية الذي استجاب لمجموعة من الملاحظات، أثيرت في مداخلات سابقة، وتم أخذها بعين الاعتبار.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق