fbpx
حوادث

أوجار ينتصر للتنظيم القضائي

قال إنه استند على قرار المجلس الدستوري كأساس التعديلات التي أدخلت على مشروع القانون

دافع محمد أوجار، وزير العدل عن مشروع التنظيم القضائي الذي صودق عليه أخيرا في إطار قراءة ثانية، في شأن الانتقادات التي وجهت إليه ومساسه باستقلال السلطة القضائية.

واغتنم الوزير لقاءه بالمسؤولين القضائيين لمناسبة حفل تعيين الفوج الثاني، ليعرض أهم المنجزات التي حملها القانون، مقرا على أنه يشكل حدثا تشريعيا هاما، جاء إثر تحقيق الاستقلال المؤسساتي الكامل للسلطة القضائية، لأن الحاجة ماسة إلى وضع قانون يؤطر العلاقة بين كافة الأطراف المعنية بتسيير وتدبير منظومة العدالة، ويدقق في تنظيم مجال الإدارة القضائية بما يحقق نجاعتها وفعاليتها.

وأكد أوجار الذي كان يتحدث أمام الرئيس المنتدي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة أنه استند على قرار المجلس الدستوري الصادر بمناسبة فحص دستورية القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية كأساس التعديلات التي أدخلت على مشروع قانون التنظيم القضائي، فضلا عن إعمال مبدأ التشاركية، والتوسع في الإنصات لجميع الأطراف، وفي مقدمتها مؤسسات السلطة القضائية والمسؤولون القضائيون والإداريون بالمحاكم، والجمعيات المهنية للقضاة ونقابات الموظفين، والانفتاح على مجموع اقتراحاتهم إلى أبعد الحدود.

وأكد الوزير أنه في مرحلة تقديم التعديلات على الشروع والبت فيها أمام مجلس المستشارين حرص على الحفاظ على الروح والخارطة نفسيهما، وفق ما تقتضيه الضرورة وتتيحه الامكانات، وعلى بناء توافقات مع جميع الأطراف مع تغليب روح الدستور والمصلحة العليا للوطن عند وجود أي خلاف، مشيرا إلى أنه تمت المصادقة عليه بما يعد بمثابة إجماع من قبل ممثلي الأمة، وقال “إن وزارة العدل تؤكد من جانبها، وفي إطار الصلاحيات التي يمنحها إياها القانون، التزامها باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتنزيل مقتضياته بكل سلاسة وانسيابية، بما يضمن التسيير الإداري العادي للمحاكم، بتعاون وثيق مع المسؤولين القضائيين الذين أوكل لهم القانون مهام الإشراف على المسؤولين الإداريين”.

والتزم الوزير بتعيين مسؤولين إداريين على درجة عالية من المهنية والكفاءة، قادرين على التنزيل الصحيح والسليم لهذا القانون، ومتشبعين بروحه ومتمثلين لفلسفته القائمة على الاحترام الكامل لاستقلال السلطة القضائية، والتنسيق مع الوزارة في تدبير الإدارة القضائية في إطار التنسيق والتعاون المنصوص عليهما في الفصل الأول من الدستور.

وأكد أوجار أن صدور قانون التنظيم القضائي يشكل منعطفا حاسما في مسار منظومة العدالة، و يستعجل أخذ زمام المبادرة لتمكين مقتضياته من أن تتكرس واقعا عمليا على أرضية التعاون والتنسيق المشترك بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، تعاون وتنسيق وتوافق وانسجام يطمح إلى نقل روحه من مستوى القيادة بينه وبين الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة إلى مستوى القاعدة العريضة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الشراكة في تدبير منظومة العدالة متقدمة وتسير وفق تخطيط مشترك وإحساس متبادل بالهموم المشتركة، واحترام تام وقاطع وجازم لاستقلال القضاء وسلطته التي لا تقبل النقاش ولا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة و لا أي مسوغ، “فالضامن لاستقلاله هو جلالة الملك، والمؤتمن على ممارسته السلطة القضائية، وهو حق من حقوق المواطنة التي يعتبر التعدي عليها من أشنع و أفظع الانتهاكات الممارسة في حق الوطن والمواطنين”.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى