fbpx
وطنية

الداخلية تطوق انقلابات في العمالات

أعضاء مجالس أقاليم يواجهون ضغوطا للتنازل عن ملتمسات استقالة الرؤساء
أبدت الداخلية تشددا في مواجهة حراك بين أعضاء بعض مجالس العمالات والأقاليم يرمي إلى الإطاحة بالرؤساء، وذلك عكس ما كان عليه الحال في مرحلة تقديم ملتمسات الاستقالة في الجماعات المحلية.

وكشف مصدر مطلع لـ “الصباح” أن الوزارة متخوفة من تفاقم نزيف الإقالات وانتقاله إلى مجالس الجماعات الترابية الكبرى، خاصة في ظل رصد مؤشرات عن تغير خارطة التحالفات السياسية بالتزامن مع منتصف الولايات الانتخابية.

وينتظر أن تسقط رؤوس منتخبين كبار، بعدما تجاوزت عدوى العزل دائرة الجماعات المحلية، إذ تتسارع وتيرة جمع توقيعات الأعضاء الغاضبين من خروقات وصلت حد تزوير محاضر الاجتماعات.

وكشفت تحركات منتخبين قرب وضع مآل رؤساء مجالس عمالات وأقاليم أمام القضاء الإداري، كما هو الحال بالنسبة إلى زكرياء الإدريسي، رئيس المجلس الإقليمي لعمالة مديونة، الذي توصل بطلبات إدراج ملتمس استقالته من قبل 12 عضوا من أصل 13 الذين يتكون منهم المجلس.

ويتشبث المطالبون بإقالة الرؤساء بمقتضيات القانون التنظيمي الخاص بالعمالات والأقاليم، الذي ينص في مادته 71، على أنه “يجوز، بعد انصرام السنة الثالثة من مدة انتداب المجلس، لثلثي أعضاء المجلس المزاولين مهامهم تقديم طلب إقالة الرئيس من مهامه، ولا يمكن تقديم هذا الطلب إلا مرة واحدة خلال مدة انتداب المجلس. ويدرج طلب الإقالة وجوبا في جدول أعمال الدورة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس”.

وبرر أعضاء مجالس الحراك لجوءهم إلى سلاح الإقالة باختلالات في التسيير، والانفراد باتخاذ القرارات دون استشارة باقي الأعضاء ونوابهم، وفي غياب قنوات التواصل بخصوص المسائل المعروضة للتداول فيها، وأن المجالس لم تقدم إضافة تذكر وظلت حبيسة قرارات انفرادية لا تعود بالنفع على السكان.

وحذر منتخبون من الابتزاز والترهيب واستعمال المال لشراء تنازلات الموقعين على طلبات بإدراج ملتمس استقالة الرئيس، مطالبين بضرورة التعجيل بتطبيق المادة 71 من القانون التنظيمي الخاص بالعمالات والأقاليم.

واشتملت لائحة المطالبين بإقالة رئيس المجلس المذكور كما توصلت بها “الصباح”، توقيعات العربي العبوبي وعبد الرحيم اناصر وهشام شهيد والحسين الغزالي وكمال الركيك وبوشعيب زوبير وخديجة عبداوي وعبد الحق كمال والسعدية الضبابي وأحمد خنون، الذين اعتبروا أن رفض رئيس المجلس الإقليمي الملتمس المقدم، بحر الأسبوع الماضي، بحجة أن التوقيعات غير مصادق عليها، لم يكن إلا خطوة من أجل التوهيم فقط، على اعتبار أن القانون التنظيمي لم يشر إلى أن التوقيعات يجب أن تكون مصادقا عليها.

وينتظر أن تدخل المحاكم الإدارية على الخط كما حصل في الجماعات، التي جرى فيها تطبيق المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات عليها، وذلك بالنظر إلى أن شبح الإقالة يحلق فوق عدة مجالس إقليمية تعرف موجة حراك ضد رؤسائها على غرار انتفاضات المجالس الجماعية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى