fbpx
مجتمع

ضياع 2000 مليار بـ”سامير”

أحصت الجبهة المحلية لمتابعة أزمة “سامير” الخسائر الناجمة عن توقف المصفاة المترتبة عن توقف الإنتاج بمصفاة المحمدية منذ غشت 2015، والمتعلقة أساسا بتهديد الأمن الطاقي الوطني والزيادة غير المشروعة في أسعار المحروقات، وتدمير القدرة الشرائية للمواطنين، وضياع ملايير الدراهم من المديونية العالقة في ذمة الشركة، والقضاء على آلاف فرص الشغل وضرب الرواج التجاري والتنمية المحلية للمدينة والجهة.

وأوضحت الجبهة في لقاء عقد، أخيرا، بالمحمدية، حجم الأضرار التي تسبب فيها تعطيل المصفاة، مسجلة التراجع الفظيع في مخزون المحروقات، بالنظر إلى الطاقة الكبيرة التي كانت “سامير” توفرها، مع صعوبة التحكم في جودة المحروقات المسوقة وضمان الانسياب في عملية التزود.

والأكثر من ذلك، يقول مسؤولو الجبهة، هو خسارة حوالي 20 مليار درهم من المال العام، والمتمثل في الديون المتراكمة على الشركة من أموال الجمارك، وفقدان 3500 منصب شغل همت عمال المناولة، واحتمال تشريد 900 من الأجراء الرسميين للشركة، ناهيك عن تهديد حوالي 20 ألف منصب شغل لدى الشركات الدائنة، خاصة الصغرى والمتوسطة، وتأثر 200 شركة تتعامل مع المصفاة.

وتسبب توقف المصفاة في ارتفاع أسعار المحروقات بأزيد من درهم في اللتر الواحد، ناهيك عن زيادة أرباح شركات المحروقات بشكل غير أخلاقي، كما تعمق العجز التجاري بسبب فقدان القيمة المضافة التي كانت توفرها صناعة تكرير البترول.

وحملت الجبهة الحكومة المسؤولية الكاملة في الخسائر الناجمة عن توقف الإنتاج بالمصفاة التي شيدتها الحكومة الوطنية الأولى في مغرب ما بعد الاستقلال، من خلال الظروف المظلمة للخوصصة، والتساهلات المجانية مع المالك السابق، والتهرب من تحمل المسؤولية للمساعدة في الإنقاذ.

وطالبت الدولة بالتدخل العاجل، قبل تهالك الأركان المادية والبشرية لمصفاة المحمدية، من أجل المساعدة في استئناف الإنتاج، وضمان المساهمات المتعددة والهامة التي توفرها صناعات تكرير البترول في توفير الاحتياجات الوطنية من المشتقات البترولية، وتوفير مناصب الشغل وتعزيز الدور التنموي والاقتصادي والاجتماعي للمدينة والجهة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى