fbpx
ملف الصباح

رأس السنة … أسعار مغرية

مع اقتراب رأس السنة الجديدة يتجند أرباب المحلات التجارية لاستقبال عدد كبير من الزبناء الراغبين في اقتناء الألبسة والأحذية والحقائب النسائية وغيرها. وكما هو الحال بالنسبة إلى محلات العلامات التجارية العالمية، التي تحتفي بزبنائها في هذه المناسبة، من خلال منحهم فرصة الاستفادة من مواد ذات قيمة عالية بأثمنة منخفضة، فإن محلات بيع الألبسة الشعبية بدورها انخرطت في هذه الدورة، إذ باقتراب مناسبة “البوناني» يشرع أصحابها في إغراء زبنائهم الأوفياء وكذا المارة، إذ يضعون على واجهات المحلات وفي محيطها، لوحات إشهارية، عليها تخفيضات تصل في بعض المواد إلى أزيد من 70 بالمائة.

جولة بحث “الصباح» عن محلات “الصولد»، قادها إلى شارع المسيرة الخضراء بالبيضاء، الذي يضم أرفع الماركات العالمية، المتخصصة في بيع الألبسة والهدايا، فرغم اختلاف المنتجات المعروضة داخل أروقة “الفرونشيز»، إلا أن مناسبة رأس السنة توحدها، من خلال خفض الأسعار، رغبة منها في جلب أكبر عدد ممكن من محترفي وهواة “الشوبينغ»، الذين ألفوا ارتياد هذه المحلات، قصد تجديد أطقم ملابسهم، والاطلاع على آخر ما وصلت إليه هذه الشركات من صيحات الألبسة والأحذية والهدايا والحقائب اليدوية المتنوعة.

حمى التخفيضات

إلى وقت قريب كانت التخفيضات مقتصرة على مناسبات معينة، من قبيل رأس السنة، لذلك يقول عمر، وهو مستخدم بأحد محلات “الفرونشيز” بالبيضاء، “التخفيضات التي ترونها الآن عادية، لأنها لم يعد بالإمكان العمل دون تخفيض أسعار بعض المنتجات، لكن أرباب المحل يدعون التخفيضات الاستثنائية إلى الأسبوع الأخير المتبقي على رأس السنة، إذ تكون حينها خصومات مهمة، قد تصل في بعض الأحيان إلى 85 بالمائة في بعض المنتجات”، مضيفا، أن تخفيضات 20 بالمائة و40 بالمائة أصبحت أمرا عاديا بالنسبة إلى الزبناء والمحلات كذلك، إذ عهدها الزبناء، وحينما تكون هناك مناسبة كبيرة، يطمحون إلى المزيد من التخفيضات.

وأوضح عمر، الذي كان يرتب الألبسة في رواق خاص بالرجال، وكان يسرع لأن المحل على وشك إغلاق أبوابه ليلا، إن الماركات العالمية الكبرى تغتنم مثل هذه الفرص، قصد تصريف المخزون الذي لم يقتنه الزبناء، مبرزا أن رأس السنة تباع فيه الألبسة الخفيفة والصيفية، رغم أن الجو بارد، وكذلك بسبب رغبة المحلات التخلص من تلك الألبسة، ولذلك تقوم بتخفيض ثمنها بشكل كبير، وهو ما يفسر إقبال الزوار عليها، أما الألبسة الشتوية، فلن تجد فيها أسعارا تحفيزية إلى حد كبير، لأنها تكون مطلوبة في هذه الأشهر.

وعاينت “الصباح” بشارع المسيرة بالبيضاء، حركة زائدة لزوار محلات الملابس، خاصة بعد السادسة مساء، بعدما غادروا مقرات عملهم والمدارس، وقال شاب في عقده الثاني في تصريح لـ “الصباح”، إنه لا يبالي بتخفيضات رأس السنة، مبرزا أنها “كذبة كبرى”، “لأن الأسعار لا تتغير كثيرا، وتجد أن الملابس الراقية ذات الجودة تحافظ المحلات على ثمنها الحقيقي”، معتبرا أنه “رغم تخفيض المحل في سعر بعض الألبسة إلا أن الزوار “كيتجوقو عليها”، كما لن تجد الحجم المناسب لجسمك”.

“صولد” الفقراء

لم تعد تخفيضات رأس السنة وعيد الحب وعيد الأضحى وغيرها من المناسبات حكرا على محلات الفرونشيز والماركات الرفيعة، بل انتقلت العادة إلى المحلات الصغيرة، التي يديرها أشخاص من الفئات الفقيرة والمتوسطة، غير أن “صولد” هذه المحلات يبقى مجرد “إشاعة”، لأن أرباب المحلات يشترطون على الزبون اقتناء ثلاث قطع ملابس على سبيل المثال من أجل الاستفادة من الخصم، أو أن يقتني نسختين من المنتوج ذاته.

ويبقى الصولد في المحلات التجارية الصغيرة مزايدة، ومحاولة للتشبه بمحلات “الفرونشيز”، واعتماده وسيلة للبهرجة، ومحاولة لتسويق المنتجات، بوضع لوحات إشهارية أمام المحلات، كتب عليها تخفيضات تصل إلى 80 بالمائة، وتنتشر هذه المحلات في أغلب المناطق الشعبية، من قبيل شارع مولاي عبد الله في البيضاء.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق