fbpx
وطنية

تلاعبات في أشغال التجهيز

المالية تفتحص مشاريع صيانة طرق وإزاحة ثلوج وتحقق في تورط مسؤولين ورؤساء جماعات

اتخذت عمليات تدقيق جارية في مديريات جهوية وإقليمية تابعة لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، منحى آخر، بعدما توجه مفتشو المالية لافتحاص ملفات استغلال آليات وشاحنات خاصة بمصالح السوقيات والمعدات التابعة للوزارة، تحديدا ما يتعلق بعقود كراء صيانة الطرق وإزاحة الثلوج والرمال، إذ شاب تدبير هذه العقود اختلالات محاسباتية خطيرة، ورطت مسؤولين ورجال سلطة ومنتخبين.

وكشفت مصادر مطلعة، رصد المفتشين قفز مسؤولي مديريات جهوية وإقليمية على استعمال نظام للمحاسبة التحليلية، يتعين تزويده يوميا ببيانات عمل الآليات ومسار أشغال الصيانة، موضحة أن مصالح السوقيات والمعدات بالوزارة نفسها، عرت عن ضبط مؤشرات نشاط الآليات التي أجرتها للفرق الإقليميــة والجهوية للأشغال، وكذا معرف التكاليف الحقيقيــة لمشاريع توسيع الطرق وفتح المسالك القرويــة، مشددة على أن أشغال إزاحة الثلوج، التي تندرج ضمن مخططات موسميــة تتجاوز كلفتها السنوية مليارا و300 مليون سنتيم، ورطت رجال سلطة ومنتخبين في شبهات استغلال معدات عمومية لخدمة مصالح سيــاسية وانتخابية، في ظل غياب المراقبة حول مسارات تــوجيهها، ومـــدة العمل عليها.

وأفادت المصادر في اتصال مع ” الصباح”، توجه أبحاث المفتشية العامة للمالية إلى التدقيق في شبهات استغلال آليات لإزاحة الثلوج، من اجل خدمة مشاريع خواص، منبهة إلى تلاعبات في محاضر استغلال هذه المعدات، من خلال التصريح بنشاط آليات معطلة، علما أن 40 % من الحظيرة الموجهة لتنفيذ هذه الأشغال من قبل مصالح السوقيات والمعدات بوزارة التجهيز والنقل، لم تتحرك لسنوات، وتم استغلالها لمدد متفاوتة، لم يتجاوز بعضها ساعات، في غياب تقارير للتتبع وتوثيق مستويات النشاط.

وأكدت المصادر ذاتها، تورط رؤساء جماعات في “بلوكاج” آليات عمومية،بعدما امتنعوا عن تزويدها بـ”بونات” المحروقات، وتجميد صرف تجهيزات الربط، من قنوات مائية ومحولات خاصة، مشددة على توصل المفتشين بتقارير حــول تعمد منتخبين تعطيل مشاريع، لغاية الانتقال للتعامل مع مقاولات خاصـة لكراء المعدات، في سياق صفقات تفاوضية، تحــوم حولها مجموعة من الشبهات، وثقــت التقارير المذكــورة، ارتباطها بتحصيل منافع متبادلة بين الطرفين.

وشددت المصادر في المقابل، على وجود خروقات في محاضر استغلال آليات بأوراش، من خلال صرف أذونات “مازوط” بشكل مكثف لآليات بعينها، تتجاوز ساعات العمل المحددة، وتقفز على الأعطاب وفترات التوقف الروتينية، مشددا على أن مسؤولين تمكنوا من مراكمة أرباح مهمة، من تهريب محروقات من أوراش، وبيعها للغير، واستغلالها لأغراض شخصية، عبر تموين سياراتهم الخاصة.

ودقق المفتشون في محاضر صيانة آليات مصالح السوقيات والمعدات بالوزارة، بعدما رصدوا غياب توقعات محاسباتية بشأن قطع الغيار وتكاليف الإصلاح الخاصة بالحظيرة، وعدم الالتزام بضبط ملفات خاصة بنشاط كل آلية على حدة، إذ عجزت مديريات جهوية وإقليمية عن استكمال مشاريع، بسبب أعطاب مفاجئة لآليات، لم يجر استغلالها كما هو متوقع، ما عطل مجموعة من الأوراش، وورطها في الإخلال بالتزاماتها.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى