fbpx
مجتمع

مسؤولون يطوقون أزمة الحج

تسابق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الزمن لتفادي مشاكل الحج، إذ أوفدت مسؤوليها إلى السعودية للوقوف على الإجراءات الجديدة التي من شأنها منع تكرار احتجاج الحجاج أو تنصل شركات سعودية من تعاقداتها, التي تسببت، الموسم الماضي، في تشريد العشرات منهم.

وقالت مصادر مطلعة إن اجتماعا عقد، الأحد الماضي، بالسعودية حضره وفد مغربي رفيع المستوى، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، تطرق إلى المشاكل التي يعانيها المغاربة في مواسم الحج، خاصة الأحداث التي تسببت فيها شركة سعودية، خلال موسم الحج الماضي، وأدت إلى تشريد حوالي 300 مغاربي ومبيتهم في العراء، نتيجة عدم التزامها بمعايير نظام “مسار” الآلي، وهو نظام تعتمده وزارة الحج والعمرة بالسعودية في تسجيل الحجاج، ومهمته التنسيق والربط الآلي بين مكاتب الشركات ومؤسسات الحج المكلفة بخدمات الإسكان والنقل والتغذية.

وأكدت المصادر نفسها أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحرص على ضمان “حج بلا مشاكل”، علما أن أغلب مشاكل السنة الماضية تعود إلى الوكالات، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن السعوديين طمأنوا الوفد المغربي بعدم تكرار أحداث السنة الماضية، معلنين التشدد في معاقبة من أخل بالعقود، ووعدوا ب”نقلة مميزة”بخصوص الخدمات المقدمة إلى 32 ألف حاج مغربي.

وأوضحت المصادر ذاتها أن تعهدات السعوديين ابتدأت منذ توقيع أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسعوديين، على “محضر ترتيبات الحج”، وأن اللقاء الأخير هم الاطلاع على الخدمات المقدمة للحجاج المغاربة والاطلاع على المستجدات والتنظيمات والتعليمات الجديدة، والإجراءات الخاصة بتنظيم الحج.

والتزم السعوديون بتفادي المشاكل التي تتسبب، أحيانا، في “أزمات”، إذ سيواكب السعوديون الحجاج المغاربة، بدءا من الاستقبال والتفويج والنقل والتصعيد والإسكان بالمشاعر المقدسة والتوعية والإرشاد الديني وغيرها من الخدمات، مؤكدين أهمية توعية الحجاج والالتزام بجداول التفويج لمنشأة الجمرات والطواف، وأهمية اللقاءات المبكرة مع مكاتب شؤون الحجاج.

كما تعهد السعوديون بمواجهة كل إخلال لشركاتهم بالتعاقدات، علما أن المصالح المختصة بالحج اعتقلت، السنة الماضية، مسؤولا بالشركة السعودية، تسبب في تشريد 300 حاج مغربي اضطروا إلى المبيت في الشارع، ووسط بهو فندق بمكة مفترشين الأرض، بعد التخلي عن إيوائهم.

ولم يفت المصادر نفسها التأكيد أن موسم الحج أصبح يشكل أرقا للمسؤولين المغاربة، إذ أن تعدد الشكايات والاحتجاجات، أدى إلى توتر وصل صداه إلى قبة البرلمان، ودفع الوزير التوفيق إلى الانسحاب من جلسة الأسئلة الشفوية، رافضا الرد على الإشاعات، ونافيا وجود فرق بين ظروف الحج الذي تشرف عليه الوزارة، مقارنة مع تنظيم الوكالات الخاصة، حسب قوله.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى