حوادث

عصابة تبيع مسروقات بموقع تجاري

سقوط لصوص المنازل بكلميم كشف جرائمهم بالمدينة وطرقهم الاحتيالية

تمكنت فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية كلميم، أخيرا، من فك لغز السطو على مجموعة من المنازل بالمدينة ونواحيها، وهو اللغز الذي حير الضحايا بعد تكرار عمليات السرقة، التي تسببت في تكبيدهم خسائر مالية كبيرة.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن تفكيك العصابة التي تتكون من أخوين وصديقين، جاء بعد ورود معلومات تتحدث عن العثور داخل بناية مهجورة بحي النوادر بمحيط القرية الرياضية بكلميم على تجهيزات منزلية من النوع الرفيع، وهو ما استنفر الشرطة، التي نصبت كمينا للمشتبه فيهم، ما عجل بالإطاحة بهم.

وأضافت المصادر ذاتها، أن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن المتهمين كانوا يشكلون الجهة المنفذة لعمليات السطو على منازل بعدة مناطق بكلميم ونواحيها، إذ يتم توزيع المهام بين تنفيذ عملية المداهمة، إضافة إلى مكلفين بتصريف متحصلات السرقة، وهو ما يكشف احترافية أفراد الشبكة لتفادي الوقوع في أيدي الشرطة.

وكشفت التحقيقات أن المثير في قضية عصابة سرقة المنازل بكلميم، استعانتهم بأشهر موقع إلكتروني متخصص في البيع والشراء لتصريف محصلات السرقة، إضافة إلى أنهم يستغلون عدم التوصل لهويتهم لإعادة بيع المسروقات وسط كلميم، على أنها منتوجات قديمة، وهو ما يجعل الزبناء يتهافتون عليها دون العلم بأنها نتيجة عمليات سطو.

وعلمت “الصباح”، أن فرقة الشرطة القضائية التابعة لأمن كلميم، قررت بعد انتهاء التحقيق مع المتهمين، إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقات الموصوفة.

وتعود تفاصيل القضية، حينما تصاعدت حدة شكايات أصحاب المنازل والشقق بكلميم، يفيدون فيها سرقة ممتلكاتهم التي تتوزع ما بين تجهيزات إلكترو منزلية وأفرشة من النوع الرفيع للسرقة، من قبل أشخاص مجهولين.

وكان الموقوفون يباشرون عملياتهم بشكل عاد في عدد من الأحياء بكلميم والمناطق المجاورة لها، إذ كانوا يقومون بتنفيذ عملياتهم المشبوهة بالمناطق المستهدفة، بطريقة احترافية لتفادي اعتقالهم، بتقسيم مهامهم، التي تتوزع ما بين الاعتماد على متخصصين في اقتحام المنازل في غياب أصحابها، وطريقة تصريف المسروقات دون إثارة الشبهات.

وبعد السطو على ممتلكات المنازل المستهدفة، يتم نقلها عبر دراجة نارية من نوع “تريبورتور”، حيث يتم تخزين المسروقات في بيت مهجور قبل إعادة ترويجها ببيعها لضحايا آخرين، إما في موقع إلكتروني متخصص في البيع والشراء، أو عرضها في الشارع العام بسوق عشوائي.

وبمجرد توصل مصالح أمن كلميم، بإفادة الضحايا ومعطيات حول طريقة السرقة وتفاصيلها، استنفرت عناصرها لإلقاء القبض على المتهمين. واستمرت التحريات والأبحاث الميدانية إلى أن تم التوصل إلى هوية المشتبه فيهم، اعتمادا على معلومات تتعلق باحتضان بيت مهجور لملابس وأفرشة وتجهيزات منزلية وإلكترونية، الأمر الذي جعل أمن كلميم، يقرر نصب كمين محكم، لتتم الإطاحة بالعصابة وإيقاف المنتمين إليها.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق