fbpx
ملف الصباح

“اللهطة” الجنسية عند المغاربة … مهووسون وراء قناع الدين

احتالوا على الضحايا للإيقاع بهن في حبال الاستغلال الجنسي

عرت واقعة بركان التي يتابع فيها شخص كان يقدم نفسه للعموم على أساس أنه يمارس ما يعرف بالرقية الشرعية، الوجه الحقيقي لاستغلال مهووسين بالجنس، للدين لتلبية رغباتهم الشاذة وإحكام سيطرتهم على عقول تبحث عن شفاء لما تعتقد أنه ابتلاء لا يعالج إلا بتلك “الوسائل الروحانية”.

وبينما أشارت التقارير إلى وجود حوالي 15 ضحية كلهن تعرضن لاستغلال بشع مقرون بتصويرهن في أوضاع جنسية، تأكد أن المتهم الذي ما زال يتلقى العلاج جراء الانتقام منه بطريقة بشعة من قبل شقيقي إحدى الضحايا، كان يستدرج الضحايا إلى المصيدة التي نصبها بغرفة نوم أنيقة، عبر مجموعة من وسائل الاحتيال، ومن ضمنها الإجبار على المضاجعة بالادعاء بأن ذلك يدخل ضمن طقوس العلاج، ما يسقط الضحية في الفخ، قبل أن تجد نفسها تحت دوامة ضغط وابتزاز متبوعين بتهديدات بفضح الصور الملتقطة في غفلة من الضحايا، ليتضح أن الغرض الرئيسي للمشبوه لم يكن إلا تلبية نزوات حالة الهوس الجنسي، التي تنتابه والتي يحتاج بنفسه إلى راق ليزيل عنه اللبوس التي مسته وجعلته مريضا لا يستشعر لذة إلا من خلال التصوير والتوثيق واستغلال الدين والاحتيال على “المرضى نفسيا”.

وليست هذه هي الحالة الوحيدة التي ظهرت في المجتمع وفضحت استغلال تجار الدين للدجل من أجل إفراغ مكبوتاتهم في ضعيفات ساقتهن ظروف معينة إلى البحث عن علاج روحاني، بل سبق أن عالجت المحاكم مجموعة من القضايا المماثلة، والتي وإن اختلفت ملابساتها فإنها توحدت من حيث نتيجة الإيقاع بالضحايا في فخ الاستغلال الجنسي، وضمنها قضية الراقي الشهير، الذي اعتقل بالبيضاء في مارس الماضي، حيث وضعت عناصر الشرطة القضائية حدا لممارساته.

وتمّ حجز كاميرات كان يستعملها لأجل التصوير الرقمي، إضافة إلى كمبيوتر وأشياء أخرى قبل أن يتم تشميع المركز.

وما كانت جرائمه لتفتضح لولا وضع شكاية من إحدى ضحاياه، تتهمه من خلالها بالنصب واستغلالها أثناء ترقيتها وممارسة الجنس عليها واغتصابها بقلب المركز حين دخلت في غيبوبة، وهو الشيء الذي أكدته في مرفقات شكايتها بشهادة طبية.

وفاحت قبل ذلك روائح الرقاة، إثر شيوع أشرطة لضحايا يشرن فيها أنهن تعرضن للاستغلال الجنسي، كما سقط آخرون في مدن مختلفة إما بعد اتهامم بالنصب والاحتيال، أو بعد جرأة وشجاعة ضحايا فضحن الممارسات، سيما أن العديد من الضحايا حين يسقطن في الفخ، يفضلن التخفي وعدم البوح، خوفا منى الفضيحة التي ستلحق بهن.

وليس الرقاة وحدهم من استغلوا ضحاياهم من النساء في الجنس، بوسائل الخداع والاحتيال، بل هناك دجالون اختاروا مهنا لهم ككتابة التمائم والادعاء بقدرتهم على طرد السحر، ورغم أن بعضهم من حفظة القرآن، فإن ذلك لم يثنهم عن التحول إلى شياطين يتربصون بالضحايا، فهناك فقيه أودعه قاضي التحقيق باستئنافية مراكش قبل شهرين، سجن الأوداية، إلى حين استنطاقه تفصيليا من أجل اغتصاب 7 طفلات وافتضاض البكارة، ناهيك عن فقيه آخر بتاليوين، جرى اعتقاله قبل ثلاثة أسابيع، وأحيل في حالة اعتقال على استئنافية أكادير، بعد هتكه عرض طفلة لا يتعدى عمرها 9 سنوات.

وكان المتهم يزاول بين الإمامة في المسجد مسرح الجريمة، وتعليم الطفلات أبجديات اللغة العربية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى