fbpx
ملف الصباح

اللهفة غريزة إنسانية

الباحث بنزاكور اعتبر أن الإشكال يكمن في كيفية التحكم في الرغبة
قال محسن بنزاكور، باحث في علم النفس الاجتماعي، إن هناك جرأة زائدة في الحديث عن الرغبات الجنسية في المجتمع المغربي، معتبرا أن هذا الأمر كان طابو إلى وقت قريب. تفاصيل أخرى عن الموضوع تجدونها في الحوار التالي:
< هل يمكن القول إن المغاربة "ملهوطون" جنسيا؟
< مفهوم "اللهطة" في الدارجة المغربية، يعني أن الشخص "ملهوف" على الجنس، ويمكن القول إن الأمر طبيعي وإنساني، وإلا لن يستمر الجنس الآدمي، لكن الإشكال يكمن في كيفية التحكم في هذه الرغبة الجنسية، خاصة أنه من الجانب الطبي، نجد أن الرغبة في ممارسة الجنس موجودة عند جميع الأشخاص، ومن هنا فكر المجتمع في طرق وسياقات من أجل تفريغها، ولعل أبرز هذه الطرق الزواج، لكن في حالة تعقد هذه الطرق وصعوبتها، نصبح أمام انحراف جنسي، والذي يمكن تعريفه بتناقض الرغبات الجنسية مع المعايير الاجتماعية والدينية والثقافية، لأن الذي يدفعنا إلى القول إن هناك "لهطة"، أن الفعل غير مقبول دينيا واجتماعيا، وبالتالي هذا التصور سببه تناقض رغبات الأفراد مع قواعد المجتمع.

< ما أسباب هذا الانحراف الجنسي؟
< يجب الإشارة قبل الحديث عن الأسباب، إلى وجود موانع لممارسة الجنس بشكل عاد في المجتمع المغربي، ولعل أول تلك الأسباب هو الدين، إذ يمنع الجنس خارج الزواج، وكذا الاقتصاد والوضع الاجتماعي يؤجلان العلاقة الجنسية، حسب أرقام المندوبية السامية للتخطيط، إلى ثلاثين سنة عند المرأة وثلاث وثلاثين لدى الرجل، ووجب التمعن في حجم المسافة بين سن البلوغ وسن الزواج.

< بالنسبة إليك، ما هي الظواهر التي يمكن أن يفرزها هذا الوضع؟
< هذا الوضع يعطينا ممارسة للجنس غير معلنة، إذ أصبحنا نتحدث عن «البرتوش»، الذي يعتمد عليه الشخص العادي البسيط، وكذا الفئات الميسورة، حتى لا يعتقد البعض أنه مقتصر فقط على الفئات الفقيرة، كما أفرز الوضع أيضا أشخاصا ينتحلون بعض الصفات من أجل ممارسة الجنس، من قبيل الرقاة الشرعيين.

< من بين المؤشرات الأخرى التي تعزز «اللهطة» على الجنس في المجتمع المغربي، هو الإقبال المتزايد على المحفزات والأدوية الجنسية، ما رأيك؟
< بما أنه ليست هناك أرقام ودراسات، يبقى الموضوع مجرد تكهنات، وهذا الأمر يحيل على احتمالين، إما أنه بالفعل هناك إقبال متزايد على هذه المحفزات، أو أن الأمر يتعلق بتوفر إمكانية تداول بعض المعلومات التي كانت محجوبة عن الأنظار في الماضي، لكن المهم أن هناك اليوم في المجتمع المغربي جرأة للحديث عن الرغبات الجنسية.
أجرى الحوار: عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى