fbpx
وطنية

قادة العالم بمراكش لتوقيع ميثاق الهجرة

ينطلق، اليوم (الاثنين)، بمراكش، المؤتمر العالمي للهجرة تحت رعاية الأمم المتحدة، بعد أشهر طويلة من المفاوضات انتهت بميثاق أطلق عليه “الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية”.
ويشارك في المؤتمر العالمي، الذي ينتهي غدا (الثلاثاء)، عدد من رؤساء العالم، منهم أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، وبيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، وامانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، وشارل ميشيل، رئيس الحكومة البلجيكية، إضافة إلى أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، في حين أعلنت دول معارضتها لميثاق المؤتمر، ومنها الولايات المتحدة والمجر والنمسا وسلوفاكيا والتشيك وبولندا وأستراليا.
والميثاق العالمي حول الهجرة، الذي تم اعتماده غير ملزم، ويتيح للبلدان الاتفاق على نص يسمح بهجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة، ويضع 23 هدفا لفتح الهجرة القانونية، وإدارة تدفق المهاجرين بشكل أفضل، إذ ارتفع عددهم إلى 250 مليون نسمة، أي 3 في المائة من سكان العالم.
ويشتمل الميثاق على سلسلة من المبادئ، بينها الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الأطفال والاعتراف بالسيادة الوطنية وغيرها، كما يحتوي على الإجراءات لمساعدة الدول على التصدي للهجرات في مستوى تحسين الإعلام وإجراءات لتحسين إدماج المهاجرين وتبادل الخبرات.
ويهدف الميثاق إلى “زيادة التعاون بشأن الهجرات الدولية في جميع أبعادها ومحاربة تهريب البشر”، وينص على الحفاظ على سيادة الدول، مع الاعتراف “بأنه لا يمكن لأي أمة أن تواجه منفردة ظاهرة الهجرة”، وأنه “من المهم أن توحدنا الهجرة بدلا من أن تقسمنا”.
ويرى المغرب أن الميثاق المقترح من طرف المنظمة الدولية سيمكن من تقوية دعائم التعاون متعدد الأطراف، بما يتيح احترام سيادة الدول وتعزيز العمل المشترك، وطرح أفكار مبتكرة ومبادرات ملموسة لإيجاد حلول لتنامي أعداد المهاجرين، مشيرا إلى أن التعامل مع الهجرة “لا يمكن أن يتم انطلاقا من مقاربة أمنية فقط، بل يجب الأخذ بعين الاعتبار البعدين الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك السبل الكفيلة بإدماج المهاجرين في المجتمع وفق مقاربة شمولية تشارك فيها كل الدول المعنية”.
أما الدول المعارضة لميثاق الأمم المتحدة حول الهجرة، فتبني موقفها انطلاقا من سياستها في مراقبة حدودها والحفاظ على أمنها ومصالحها الاقتصادية والاجتماعية، إذ دعت مارين لوبن، النائبة الفرنسية في البرلمان الأوربي وزعيمة حزب التجمع الوطني، الرئيس الفرنسي، إلى عدم التوقيع على الميثاق العالمي للهجرة التابع للأمم المتحدة، مؤكدة أنه “يحد من حرية الأمم في اتخاذ قرار من سيدخل إلى أراضيها”. وقالت لوبن، في تصريحات صحافية، إن “هذا الميثاق سيحد من حرية الأمم باتخاذ قرار من سيدخل إلى أراضيها ومن سيبقى فيها”، مضيفة: “هذا الميثاق يمس سيادة الأمم، ولهذا السبب قامت بعض الدول وربما ستقوم دول أخرى في الأيام المقبلة بالانسحاب من هذا الاتفاق”. وتابعت لوبن: “أنا أدعو الرئيس ماكرون إلى عدم التوقيع على ميثاق مراكش لأنه سيجعلنا ضعفاء في مواجهة موجات الهجرة التي نتعرض لها”.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى