fbpx
وطنية

“بلطجة” في لجنة الداخلية

حول نواب من فريقي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب، المنعقد أول أمس (الأربعاء)، إلى حلبة لتصفية الحسابات وتبادل الاتهامات والسب والشتم، أمام أعين وزيري الداخلية وكاتبها العام والعديد من الولاة والعمال.
ونقل نواب الحزبين ما يجري في بعض المجالس الجماعية، أبرزها مجلس الرباط، إلى لجنة الداخلية التي استغرقت 10 ساعات، من أجل مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لأم الوزارات، وكاد في أكثر من مناسبة أن يشتبك بعض النواب بالأيدي، لولا التدخل الصارم لرئيسة لجنة الداخلية، الذي تمكن بصعوبة من فرض الانضباط والاحترام.
وكان أول ما أجج الصراع هو تدخل عبد الصمد حيكر من فريق “المصباح”، الذي دعا وزير الداخلية إلى التدخل من أجل حماية المنتخبين من “البلطجية” التي باتت تهيمن على أشغال بعض المجالس. وقال “ماشي معقول، وزارة الداخلية تبقى تتفرج”.
واتفق مصطفى الحيا، النائب البرلماني مع لفتيت، إذ قال إن “البلطجة في المجالس تسيء إلى بلادنا وإلى مؤسساتها، ولمصلحة من يحدث ذلك”.
واختار محمد غياب، من فريق “البام”، الرد على اتهامات نواب “المصباح”، بأسلوب أقل خشونة، إذ قال “نحن تعبير سياسي معارض، نطمح إلى ممارسات ديمقراطية سليمة، ونناضل كذلك من أجل ألا تعاني بلادنا ديكتاتورية منتخبة، لأن في هذا تهديد للديمقراطية، وإفراغ الدستور من مضامينه”.
وجاء رد عدي بوعرفة من فريق الأصالة والمعاصرة عنيفا، إذ وجه ضربات قوية لبعض فقراء “بيجيدي” الذين تحولوا إلى أغنياء، إذ قال بهذا الصدد “الأشخاص الذين يتحدثون عن البلطجية، دخلوا إلى العمل السياسي والجماعات فقراء، وأصبحوا اليوم يملكون العقارات والأرصدة الضخمة في البنوك”.
وظل وزير الداخلية يتفرج على “معركة” نواب “البام” و”المصباح”، التي كانت تتخللها من حين لآخر، اتهامات خطيرة، دون احترام جدول أعمال اللجنة، الذي كان مخصصا لمناقشة ميزانية وزارة الداخلية التي قال عنها لفتيت، إنها غير كافية، مقارنة مع المتطلبات.
ورغم عدم درايته بأم المشاكل داخل مجلس الرباط، حاول رئيس بلدية الرشيدية، الذي اعترف أمام أعضاء لجنة الداخلية بأنه جرب السجن لشهرين بسبب استعماله “البلطجة” في إحدى الدورات، عندما حاول ضرب رئيس جماعة بـ “الميكرفون”، تصدير ما يجري داخل مجلس العاصمة إلى محمد مهيدية، والي جهة الرباط سلا القنيطرة الذي قال عنه “إنه لا يتحمل مسؤوليته، وعليه أن يتدخل لفرض القانون”، وهو ما رفضه وزير الداخلية الذي دعا الجميع إلى احترام المؤسسات.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى