fbpx
اذاعة وتلفزيون

تكريمي بالجديدة له طعم خاص

الجيراري قال إن دعم وزارة الثقافة للمسرح ساهم في تقليص الأعمال المسرحية

اعتبر الممثل بنعيسى الجيراري، تكريمه بالدورة الثامنة لمهرجان “الأيام السينمائية لدكالة”، اعترافا بمجهوداته، التي يبذلها في مجال المسرح والتلفزيون والسينما. وقال “للصباح”، “إن فيلم “جوع كلبك” لهشام العسري، فيلم مختلف ومتميز، يتطلب من المشاهد جهدا كبيرا لقراءته وفك شفرته”. وأضاف أن المخرج العسري، له فلسفة ونظرة سينمائية خاصة، يرمي من ورائها إلى التطرق لمواضيع تعتبر من الطابوهات. وفي ما يلي الحوار.

ماذا يمثل لك تكريمك بالجديدة؟
أنا لا أسميه تكريما، بقدر ما أسميه اعترافا بمجهودات الممثل أو أي شخص آخر في مجالات متعددة، لأنه يدفعه إلى بذل مجهود إضافي لتطوير آليات اشتغاله من جهة وللبقاء في مستوى التكريم على الأقل من جهة ثانية. وتكريمي بالجديدة من قبل الناقد خالد الخضري وهو صديق قديم، له طعم خاص، وأنا ممتن له بهذه الالتفاتة الكريمة.

هل مثل هذه المهرجانات تفيد السينما المغربية؟
إلى حد كبير، فهي تخدم مصلحة الجمهور المهتم بالسينما، إذ في إطار تقلص عدد القاعات، ينوب المهرجان عن ذلك، ويقدم العديد من الأفلام، سواء الجديدة أو القديمة، بل ويضعها رهن إشارة هؤلاء المهتمين بمجال السينما.

يعتبر فيلم “جوع كلبك”، فيما مختلفا ومتميزا، ما هو رأيك فيه؟
من يمكنه الحديث أكثر عن الفيلم هو مخرجه، هشام العسري، ولكن بحكم أني أديت دور البطولة فيه، فإني أعتبره فعلا فيلما جريئا ومختلفا، عن باقي الأفلام، لأنه يتطرق لمواضيع يمكن اعتبارها من ضمن الطابوهات. وأنا معجب بهشام، لأن له فلسفة ورؤية فنية مختلفة، وله جرأة في التطرق لمواضيع غير مستهلكة ومبتذلة، ويبدع من حيث زاوية المشاهد الفنية التي تختلف بدورها عن المشاهد المعتادة بالأفلام المغربية.
والدليل على ما أقول أن كل أفلامه، تستدعى للمشاركة في أكبر المهرجانات وتنال حظها من الكتابة والنقد والتحليل، بمهرجانات كبرى، كمهرجان برلين ولوس أنجلس والأرجنتين ومصر وروما وغيرها من المهرجانات.

ألا تفكر في ولوج عالم الإخراج؟
أتيجت لي عدة فرص للعمل مساعد مخرج، وشاركت بالفعل في إخراج بعض الأفلام، خاصة القصيرة والوثائقية. وطلب مني العديد من الزملاء إخراج فيلم قصير خاص بي، لكني ما زلت مترددا، ربما لم يحن الوقت بعد وربما احتراما للمهام التي أقوم بها، لأن الإخراج يتطلب التفرغ نسبيا. ومن يدري قد تتاح لي فرصة ولوج عالم الإخراج بعد التقدم في السن ونضج الشخصية والتجربة.

أين تحقق ذاتك، في المسرح أم في السينما؟
أنا جئت من المسرح وأحبه كثيرا وأشتغل به كل سنة، من خلال المشاركة في مسرحية على الأقل. أنا كالرياضي حتى ولو لم تكن لديه منافسة مباشرة، تجده يحافظ على التمارين والتداريب. المسرح يتيح لك فرصة المحافظة على اللياقة الصوتية، وفرصة البقاء في أجواء التمثيل، خاصة خلال التمارين والاستعداد. وأكبر الممثلين الكبار قدموا من المسرح، في مقدمتهم ألباشينو، الذي لا زال يمارس المسرح رغم تقدمه في السن، إذ قدم مسرحية “الملك” لير للكاتب الشهير شيكسبير.

ما سر تقليص عدد المسرحيات، هل لأن المسرح متعب، أم لغياب نصوص قوية؟
بالفعل هناك تراجع من حيث عدد المسرحيات المقدمة كل سنة، لسببين، أولاهما مرتبط بالعمل في المسرح فهو متعب جدا، لأنه يتطلب جهدا إضافيا، والثاني مرتبط بضعف الدعم المقدم للأعمال المسرحية، إلى درجة، أن الفنانة ثريا جبران لما كانت وزيرة للثقافة، قالت يوما ما، “إننا نوزع الفقر”، دلالة على أن الدعم الذي يوزع على العاملين بالمسرح غير كاف.

هل يضمن المسرح دخلا كافيا للفنان؟
أبدا المسرح لا يضمن دخلا للعيش منه، ولهذا تجد أغلب الممثلين والفنانين، يعملون من حين لآخر، إما بالتلفزيون أو بالسينما. وما يضمنه العمل في شريط سينمائي يعادل مع ما يضمنه الاشتغال بالمسرح طيلة سنة، وهذا أمر مشروع بالنسبة للفنانين، لأن أغلبهم مسؤول عن أسرة وهو مطالب بضمان العديد من المطالب المادية لها.

ما هو جديد بنعيسى الجيراري؟
أشتغل حاليا على مسرحية بعنوان، “بات ما اصبح” مع فرقة الشهاب المسرحية بالدار البيضاء مع سعد التسولي وفاطمة خير وجواد الخوضى وسكينة درابيل وفؤاد سعد الله. ولدي مسرحية أخرى بعنوان “القسمة” مع فرقة “إيسيل” بمشاركة سعيد ايت باجة وفريد الركراكي ووسيلة الصابحي وفضيلة بنموسى. وفي مجال التلفزيون، أشتغل على شريط تلفزيوني تحت اسم “التوفري” للناقد خالد الخضري وإخراج مصطفى فاكر وسأشارك جديد لهشام العسري.
أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

في سطور
من مواليد 1965 بالرباط
المسرحيات: “الصعود إلى المنحدر” و”طاحت وجبرناها” و”الغرباء” و”مهرجان الحماق” و”هوس المنزه” و”صدافة حمادي” و”صندوق العجب” و”أفريكا مهاجر”
التلفزيون: “روميو وجولييت” لعبد الكريم الصباري و”جمر الفنان” و”صنادق العجب” لأحمد لعلج و”سرب الحمام” لمحمد عاطفي و”الحكاية الحقيقية لعائشة” لمحمد التازي و”الواد” لحميد بناني و”أولاد الناس” و”جنان الكرمة” لفريدة بورقية.
السينما: “كنوز الأطلس” لمحمد العبازي و”ضفائر” و”عند الفجر” للجيلالي فرحاتي و”باب البحر”دواود لأولاد السيد و”طريق لعيالات” لفريدة بورقية و”ياله من عالم جميل” لفوزي بنسعيدي و”الرحلة الأخيرة” لكريم الدريدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى