fbpx
حوادث

سيناريو للسطو على 15 مليونا

شرطي سابق أودع السجن والفرقة الوطنية للدرك اكتشفت تناقضات في تصريحاته

أحالت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي، بالتنسيق مع ضباط المركز الترابي للدرك سيدي يحيى زعير، ضواحي تمارة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الأحد الماضي، شرطيا موقوفا عن العمل رفقة شريكه، للتحقيق معهما في تهم السطو والسرقة وخيانة الأمانة وإهانة الضابطة القضائية عن طريق الإدلاء بمعطيات كاذبة، بعدما استوليا على أموال شركة، ونسجا “سيناريو” من خيالهما، بادعاء مطاردتهما من قبل عصابة تتكون من أربعة أشخاص على الطريق الرابطة بين الصخيرات وسيدي بطاش، استولوا على مبلغ قدره 15 مليونا كان في حوزتهما.

وفي تفاصيل القضية، تلقت عناصر الدرك الملكي بسيدي يحيى زعير، منتصف الأسبوع الماضي، إشعارا من قبل رجل الأمن السابق، يفيد فيه أن شركة للأشغال بالبيضاء كلفته بمنح رواتب العاملين لديها بالرباط والخميسات والقنيطرة وعين عودة، وأنه تفاجأ، أثناء وصوله إلى مستودع للشركة بين الصخيرات وسيدي يحيى، بملاحقته من قبل أفراد العصابة مستعملين سيارة، وترجل منها أربعة أشخاص مدججين بأسلحة بيضاء، واعتدوا عليه رفقة السائق، وسلبوا منهما 15 مليونا.

وأوضح محام بهيأة الرباط أن الضابطة القضائية انتقلت إلى مسرح الحادث، وأجرت معاينة في الموضوع، وبعد تحقيق أولي تبين أن المنطقة لم تسلكها أية سيارة، حسب ما صرح به رجل الأمن السابق، ثم تبين أنهما لا يحملان جروحا، باستثناء تكسير زجاج سيارتهما، وبعدها أمر الوكيل العام للملك بإحالتهما على الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي بالرباط، وبإجراء خبرة تقنية على هاتفيهما، مع تمديد الحراسة النظرية لهما ثلاثة أيام، قبل أن تظهر التحريات وجود تناقضات كبيرة في ادعاءاتهما، مضيفا أن المتهم ادعى أنه أدى رواتب بعض العاملين بين ابن سليمان وعين عودة، وبعدها تعرضت سيارته للسطو تحت طائلة الضرب والجرح.

وحضر الممثل القانوني للشركة ورفض التنازل للشرطي السابق وشريكه، وبعدها كون المحققون قناعة في نسج “سيناريو” اعتراض العصابة الوهمية لهما، وأن الهدف من ذلك الاستيلاء على أموال الشركة المشغلة بطريقة احترافية، لكن يقظة درك سيدي يحيى زعير حالت دون نجاح مهمتهما. وأثبت تنقيط رجل الأمن السابق أن لديه سوابق في النصب وانتحال صفات ينظمها القانون، وأنه عرض في أوقات سابقة على القضاء، ما عجل بدخول الفرقة الوطنية للدرك على الخط، وأمر الوكيل العام للملك بإجراء الخبرات التقنية اللازمة للتحقق من بعض الادعاءات التي تبين زيفها.

واستنادا إلى مصدر “الصباح” قرر الوكيل العام للملك إحالة الموقوفين على قاضي التحقيق الذي استنطقهما ابتدائيا، وأمر بوضعهما رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 ضواحي سلا، في انتظار استنطاقهما تفصيليا في الموضوع.

ورفضت الشركة المطالبة بالحق المدني التنازل للموقوفين، وعبر ممثلها القانوني عن رغبة المؤسسة المشغلة في حضور جميع أطوار التحقيق والمحاكمة، حفظا لمطلبها في استرجاع المبلغ المالي المسروق.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى