fbpx
الأولى

التحقيق مع جمركيين في تهريب كوكايين

الفرقة الوطنية للدرك داهمت ميناء البيضاء للبحث في تورط مسؤول السكانير واستغلال حاوية شركة بلاستيك

داهمت عناصر من الفرقة الوطنية للدرك الملكي نقط تفتيش جمركية بميناء البيضاء، بحثا عن معطيات حول تمرير كميات ضخمة من “الكوكايين” عبر جهاز “سكانير” في الميناء، ضمن عملية تعشير ونقل روتينية لحاويات تحمل مواد أولية تستخدم في إنتاج البلاستيك، إذ تم الاستماع لمسؤولين جمركيين حول ملابسات تسلل مخدرات، عبر مسارات المراقبة في هذا المرفق.

وأفادت مصادر مطلعة، انتقال التحقيقات إلى السرعة القصوى حول تورط مسؤولين في تسهيل عملية تهريب “الكوكايين” عبر ميناء البيضاء، موضحة أنه تم الاستماع تحت إشراف النيابة العامة، لمالك الشركة المستوردة ومستخدمين لديه، وناقل بالعمولة، وآخر ورد اسمه في فواتير، لغاية مسك خيوط الشبكة المدبرة للعملية، مؤكدة أن الأبحاث قادت عناصر الدرك إلى مستودع تابع للشركة في منطقة “الشلالات”، ضواحي المحمدية، من أجل التأكد من صحة معطيات حول تورط مستخدمين في حيازة وتخزين مخدرات.

وكشفت مصادر “الصباح”، عن ضبط كميات كبيرة من مخدر “الكوكايين” مجهزة للتوزيع في وحدة إنتاج بمنطقة عين السبع، بعدما توصلت المصالح الأمنية ببلاغ من مالك مصنع البلاستيك، الذي اكتشف العاملون فيه كيسا من المادة الأولية المستوردة، يحوي المخدر المذكور، إذ رفضت آلة التجهيز والصهر استقبال محتواه، باعتبار توفره على مواد غريبة، قبل أن يتم الاتصال برئيس الشركة، الذي أبلغ بدوره السلطات، لتنطلق تحقيقات معمقة حول الحادث.

وأكدت المصادر ذاتها، رصد التحقيقات الجارية محضر معاينة مقيد لدى المصالح الأمنية والمينائية في ميناء البيضاء، حول تعرض إحدى الحاويات المستوردة من قبل الشركة للتخريب وإتلاف محتوى أكياس بداخلها، مشددة أن هذه الحاوية جرى إغلاقها بعد ذلك، وتمريرها من مسارات المراقبة الروتينية، من ضمنها جهاز “السكانير”، قبل تمكين ناقل منها، حولها بدوره عبر المناولة إلى ناقل آخر، توجه بها إلى مستودع تخزين تابع للشركة في “الشلالات”.

ونبهت المصادر إلى استعانة المحققين بمحتوى كاميرات المراقبة المنتشرة في أرصفة ميناء البيضاء، لغاية التأكد من حقيقة تخريب الحاوية، وصحة محضر المعاينة المنجز من قبل المصالح المختصة بعد ذلك، موضحة أن أبحاث الفرقة الوطنية للدرك، توجهت إلى طرف ثالث حاول استغلال الشركة المصنعة لمنتوجات البلاستيك، في تهريب شحنات «كوكايين»، باعتبار أن الشركة من كبار المستوردين والمتعاملين في ميناء البيضاء.

وشددت المصادر على تركيز المحققين في محاضر الاستماع لمسؤولين جمركيين على تحديد هوية المسؤول عن تمرير الحاوية من جهاز «السكانير»، في سياق التثبت من صحة معطيات حول تورط مسؤول جمركي في عملية التهريب، بعدما حامت الشبهات حوله، بعلاقة مع تمرير كميات ضخمة دفعة واحدة، وعدم التقيد بإجراءات التفتيش المادي، الخاصة بالحاوية التي تعرضت للتخريب وإتلاف محتوياتها.

واستعانت تحقيقات الفرقة الوطنية للدرك بقواعد بيانات أمنية مركزية، وفرتها عمليات تبادل المعطيات مع الشرطة الدولية «أنتربول»، في سياق البحث عن مصدر شحنة «الكوكايين» المكتشفة، وتحديد هوية المسؤولين عن إدخالها إلى تراب المملكة، وتسهيل تمريرها من المنفذ المينائي للبيضاء، ضمن واردات شركة خاصة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى