fbpx
الأولى

رؤساء يبيعون المنصب بـ 11 مليونا

وزير الداخلية قال مازحا إن هناك من يبيع ويشتري بأقل من ذلك

فجر هشام المهاجري، برلماني فريق “البام”، فضيحة مدوية، عندما اتهم رؤساء جماعات بـ “البيع والشراء” في المناصب المالية للمؤسسات المنتخبة، بحضور وزيري الداخلية والكاتب العام للوزارة وكبار ولاتها.

وحدد المهاجري سعر المنصب الواحد في 11 مليونا، قبل أن يرد عليه وزير الداخلية بطريقة لا تخلو من الهزل و”التقشاب”، “هناك من يبيعه بأقل من هذا الثمن”، لتهتز القاعة التي كانت تحتضن اجتماع لجنة الداخلية والبنيات الأساسية ضحكا.

وقال عبد الوافي لفتيت، الذي مكث نحو 10 ساعات في البرلمان رفقة الوزير المنتدب في الداخلية والكاتب العام للوزارة، ومولاي إدريس الجوهري، الوالي المدير العام للشؤون العامة، وزينب العدوي، الوالي المفتش العام، ومحمد الدردوري، الوالي المكلف بالمبادرة، إن الداخلية ليست ضد التوظيف في الجماعات المحلية، لكن ذلك لا يجب أن يكون بأساليب خارج روح القانون، وزاد أن دور الجماعات المحلية ليس هو حل أزمة البطالة، معلنا عن رغبة الوزارة في إيجاد صيغ مقبولة من أجل التوظيف في المناصب “الكبرى” التي تحتاجها بعض المجالس، إذ قال “لا مشكل لدينا في توظيف الأطر التي تحتاجها الجماعات”.

وجاء رد وزير الداخلية على بعض تدخلات رؤساء الجماعات الذين هم في الآن نفسه، نواب أعضاء في لجنة الداخلية، الذين اشتكوا من تعليق التوظيف في الجماعات المحلية، رغم توفر المناصب المالية، تماما كما جاء على لسان عمدة مراكش الذي فوجئ بقرار للوزارة الوصية يقضي بتوقيف مباراة توظيف، دون أن يعرف السبب. وقال عمدة مراكش إن 700 موظف وموظفة تابعين لمجلس مراكش تقاعدوا، دون أن يتمكن المجلس من تعويضهم، وهو الموقف الذي كرره عبد الصمد حيكر، نائب رئيس مجلس البيضاء، إذ حدد عدد الموظفين والموظفات الذين أحيلوا على التقاعد بمجلس البيضاء، دون أن يتم تعويضهم، في حدود 10 آلاف.

وقال برلماني من لجنة الداخلية لـ “الصباح”، طلب عدم ذكر اسمه، “وزارة الداخلية غير مخطئة في قرارها، والدليل هو تبادل المناصب بين رؤساء جماعات، ضمنهم من شغل العشيقات والقريبات والزوجات”. وزاد “هناك من باع أكثر من منصب مالي لعاطلين عن العمل يملك آباؤهم المال”. وسجل اجتماع لجنة الداخلية حادثا غريبا، إذ أجهش عبد الحق شفيق، من “البام”، بالبكاء، عندما كان يتناول الكلمة، وهو يتحدث عن التزوير الذي طال الأراضي المسترجعة غير المحفظة، وأراضي الأحباس، والتزوير في الملكية في منطقة أولاد حدو ضواحي البيضاء. وتعامل لفتيت مع شفيق بشكل إنساني، وتدخل على الفور، وأمره بالتوقف عن سرد الوقائع حتى لا يستمر في البكاء، وطلب منه زيارته بمكتبه من أجل التدقيق أكثر في فضائح التزوير.

وتميز الاجتماع نفسه، في فترته المسائية، بنشوب ملاسنات بين مصطفى الحيا من “المصباح” ومحمد السيمو من الحركة، بسبب دفاع الثاني عن الداخلية، ورفض الأول ذلك، إذ خاطب الحيا السيمو بالقول “باراكا من لحيس الكابا، راك معروف بالتخلويض”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى