fbpx
وطنية

تثمين جهود المغرب لتحصين إفريقيا

دعا المشاركون في اجتماع المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في دورته الثانية التي اختتمت بفاس الأحد الماضي، إلى وضع تصور شامل لبناء مشروع المنهاج الإفريقي في مجال محاربة الأمية وتعليم الكبار يستجيب للحاجات المحلية وتلائم مكوناته ومبادئه العامة، الخصوصيات الثقافية والتنوع اللغوي.

وطالبوا بوضع برنامج تكوين تأهيلي للأئمة المرشدين والمرشدات رهن إشارة الفروع لتحديد مسارات تستجيب لمقتضيات الثوابت الدينية المشتركة، وتضمن الحصول على مخرجات تتلاءم مع الاختيارات والتوجهات والمواقف المعتبرة، ملحين على لزوم تفعيل التنسيق في مجال نقل التجربة المغربية في تدبير التعليم الديني العتيق.

ودعا العلماء الأفارقة الحاضرين في الدورة التي امتدت طيلة يومين، إلى تيسير سبل استفادة دول الفروع الراغبة في استلهام التجربة المغربية في المجال، وتعزيز فرص الإسهام والمشاركة في مجلة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لجميع الكفاءات العلمية المنضوية تحت لواء المؤسسة وغيرها بما يحقق البعد القاري لهذه المجلة.

وطالبوا بإنجاح المسابقة القرآنية السنوية للمؤسسة، بانخراط كل فروعها في تدبير جانبها المحلي تحقيقا للبعد الدولي الإفريقي لها وضمانا لمشاركة الجميع، داعين الفروع للإسهام بكثافة بموقع المؤسسة الإلكتروني ودعم وإغناء معلمة محمد السادس الإفريقية للأعلام البشرية والمعالم الحضارية والمؤلفات التراثية، بإسهام كل الفروع.

واستحضر المشاركون الذين فاق عددهم 300 عالم من 32 بلدا بينهم نسبة مهمة من العالمات، لزوم تنسيق الفروع مع الأمانة العامة للمؤسسة لتلبية طلبات الحصول على نسخ المصحف المحمدي أملا في نشر أوسع لكتاب الله، ملحين على ضرورة تشجيع المرأة الإفريقية العالمة على الانعتاق من ظروف التهميش ببعض المناطق.

وانكب العلماء المشاركون في هذه الدورة، على مناقشة ثماني أوراق مشاريع تشكل مجالات عمل كبرى بمرتكزات وأفكار ومقترحات مختلفة ومتنوعة صودق عليها وتشكل أهدافا للمؤسسة تتجاوب مع تطلعات الناس بالبلدان الإفريقية، بعدما أبدوا ملاحظاتهم حول خطط العمل المسطرة في أول دورات المؤسسات التي انعقدت قبل نحو سنة.

وتوزع العلماء والعالمات الأفارقة ورؤساء فروع المؤسسة وأعضاؤ–سها بعد الجلسة الافتتاحية التي حضرها وزير الأوقاف أحمد التوفيق وثلة من مسؤولي المؤسسة، إلى أربع لجن انكبت على مناقشة الأنشطة العلمية والثقافية المسطرة، والدراسات الشرعية، وإحياء التراث الإسلامي الإفريقي، وإمكانيات التواصل والتعاون والشراكات الممكنة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى