fbpx
الأولى

أزمة في حكومة العثماني

إخوان بنكيران يقاطعون الوزير العلمي ويغيبون عن اجتماع لجنة

انتهج حزب العدالة والتنمية أسلوبا جديدا في التعامل مع المؤسسات، وهو أسلوب “المقاطعة”، فبعد مقاطعة مصطفى الرميد، القيادي النافذ في الحزب اجتماعات المجلس الحكومي، ها هم نواب الحزب، الأعضاء في لجنة القطاعات الاجتماعية، وعددهم 13، يقاطعون الوزير رشيد الطالبي العلمي.

وأشهر نواب “المصباح”، الذين يشغلون العضوية في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مساء أول أمس (الاثنين)، سلاح المقاطعة في وجه الوزير رشيد الطالبي العلمي الذي حضر في الوقت المناسب إلى القاعة 5، من أجل تقديم مشروع ميزانية وزارة الشباب والرياضة للسنة المالية 2019، قبل أن يفاجأ بالغياب الجماعي لنواب العدالة والتنمية.

وتضاربت الآراء في كواليس لجنة القطاعات الاجتماعية، بين من يقول، إن مقاطعة الطالبي العلمي من قبل نواب “بيجيدي”، فرضها قرار سياسي صادر عن مسؤولين من أعلى مستوى في الحزب، وبين من يقول، إن ذلك حصل نتيجة تنسيق “سري” بين ادريس الأزمي، رئيس فريق “المصباح” بمجلس النواب، وبين مصطفى الإبراهمي، منسق فريق “بيجيدي” داخل لجنة القطاعات الاجتماعية، والهدف من كل ذلك، هو رد الصفعة إلى العلمي الذي سبق أن كال اتهامات لحزب العدالة والتنمية بتركيا.

وعلمت “الصباح” من مصدر داخل فريق “المصباح”، أن قرار مقاطعة حضور اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية الذي عرضت فيه ميزانية وزارة الشباب والرياضة للمناقشة من قبل نواب العدالة والتنمية، لم يكن في علم سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب، ولم يؤشر عليه. وأضاف المصدر نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه “يظهر أن من اتخذ هذا القرار الفوضوي، هدفه إثارة مشاكل جديدة لرئيس الحكومة مع حليفه، حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما ينجح كل مرة في إطفاء الحرائق داخل أغلبيته”.

ورغم أن ملف “الخلاف” مع الوزير التجمعي الطالبي العلمي قد طوي من قبل رئيس الحكومة، فإن أصدقاء بنكيران المتحكمين في زمام أمور الفريق النيابي، اختاروا مناسبة مناقشة مشروع قانون المالية، ليصفوا الحساب مع وزير الشباب والرياضة من خلال مقاطعة ميزانية الوزارة، غير مستحضرين مضامين الخطابين الملكيين لثورة الملك والشعب وعيد العرش اللذين أفردا اهتماما خاصا للشباب والرياضة.
وفي سابقة من نوعها، يقول موظف في مجلس النواب يقترب من التقاعد، «لم يسبق لي أن سجلت طيلة مسيرة المهنة داخل بعض اللجان البرلمانية، أن فريقا من الأغلبية، يقاطع ميزانية وزير ينتمي إلى الأغلبية نفسها».

ووصف المصدر نفسه هذه الواقعة بـ «الفوضى السياسية، لأن المفروض من الناحية النظرية، أن تقاطع فرق المعارضة وزيرا في الأغلبية الحكومية، ولكن في عهد حكومة العثماني، بدأنا نسجل بعض الظواهر الغريبة في الحياة البرلمانية والسياسية والحكومية». وقال المصدر نفسه «واش ميزانية الشباب والرياضة، ولات هي الحليب حتى نقاطعها، لي عندو شي حساب مع الطالبي، يصرفو معاه خارج المؤسسة التشريعية».

ورسم نواب «بيجيدي» الذين رفض رئيسهم إدريس الأزمي الرد على اتصالاتنا المتكررة لاستطلاع رأيه في الموضوع، صورة سيئة عن المؤسسة التشريعية، ووجهوا رسالة، تفيد أنها لم تعد تصلح لشيء، وما على المغاربة، إلا أن يستمروا في مقاطعتها، ونعتها بمختلف النعوت القدحية، والتشجيع على النفور السياسي والانتخابي.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى