fbpx
حوادث

التحقيق مع مدير وكالة محاربة الأمية

عضو ديوان بنكيران السابق وجهت إليه اتهامات في اختلال صفقات وتزوير وتبديد أموال

استمع ضباط بالفرقة الاقتصادية والمالية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، الأربعاء الماضي، إلى المدير العام للوكالة الوطنية لوكالة محاربة الأمية التابعة لرئاسة الحكومة، حول تزوير واختلالات بصفقات طبع مئات الآلاف من الكتب.

وأفاد مصدر مطلع أن ضابطا بالفرقة الاقتصادية والمالية توجه بداية الأسبوع الماضي إلى مقر الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بحي أكدال، وسلم المدير وهو عضو سابق بديوان عبدالإله بنكيران رئيس الحكومة السابق الذي اقترحه لتولي هذه المسؤولية، استدعاء بضرورة الحضور إلى مقر الفرقة الاقتصادية والمالية بالطابق الثاني لولاية الأمن، لأمر يهمه، وذلك بتعليمات من النيابة العامة، التي حركت شكاية ضده، بعد اتهامه من قبل المطابع بطبع مليون كتاب، بعد حصولها على صفقات الطبع، ثم رفض تسلم مئات الآلاف من الكتب، كما ألغى صفقات بطرق مشبوهة.

واستنادا إلى المصدر نفسه استمعت الفرقة الاقتصادية والمالية ذاتها حسب ما راج داخل ولاية الأمن إلى مشتك صاحب مطبعة بسلا، حوالي ست ساعات، وأدلى بوثائق في غاية الحساسية، حول الخروقات المرتبطة بالصفقات.

ووجهت اتهامات إلى مدير الوكالة ورئيس مصلحة الصفقات، حول تبديد المال العام من خلال طبع مليون نسخة من كتاب دون استفادة الراغبين في التعلم منها رغم، انطلاق الموسم الدراسي، ورفضت الوكالة تسلم ما يزيد عن 650 ألف كتاب، بعد خلافات لها مع المطابع، وتقدم صاحب المطبعة بشكاية تتعلق بعدم إنجاز صفقتين في 2016، لطبع ما يزيد عن 200 ألف من نسخة من كتاب، وارتكبت خروقات في الصفقتين، ورغم تفويتهما للمطبعة بعد المصادقة وإنجاز الدراسات في الموضوع، وجرت عملية المناقصة فور نشر الموضوع عبر وسائل الإعلام وحضور مراقبين ماليين.

وتحدث مصدر “الصباح” أن المطبعة لم تطبع الكتب، بسبب عدم توفرها على المادة البيداغوجية والمحتوى، وطلبت من الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية أمرا بالتوقف عن إنجاز الصفقة في انتظار الحصول على مضمون المادة العلمية، وأوقفت المطبعة صفقة ثانية، إذ حصلت على أمر ببدء الأشغال، لا يتضمن تاريخا ولا الأرقام التسلسلية لمكتب الضبط، وأعيدت وثيقة الأمر لمدير الوكالة بحجة عدم تضمينها التاريخ والرقم التسلسلي، حسب ما تنص عليه مدونة الصفقات العمومية، لكن المسؤول الأول عن محاربة الأمية، لم يرد على المطبعة.

واستنادا إلى المصدر ذاته حصلت المطبعة على الصفقتين قانونيا بعد دراسة الطلبات والمصادقة عليهما بالوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، قبل أن تتخلى الوكالة عنهما.

وشهدت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، قبل ثلاثة أشهر، فضيحة غريبة، حينما اضطرت مطابع بسلا، إلى شحن ما يزيد عن 650 ألف نسخة من كتاب في شاحنات، وتوجهت إلى مقر لوكالة، وحضر مفوض قضائي محلف إلى مقر الوكالة وعاين الشاحنات ورفض القائمين على الوكالة تسلم النسخ، وحضرت مسؤولة عن الاتحاد الأوربي التي تدعم الوكالة ماليا في إطار برامج محو الأمية.

وعمت حالة استنفار وسط مسؤولين بالوكالة، بداية الأسبوع الماضي، فور حلول الضابط الأمني بمقرها، وانتشر خبر استدعاء المدير كالنار في الهشيم، كما وضعت النازلة رئاسة الحكومة في موقف محرج، وكان المدير العام عضوا بديوان عبد الإله بنكيران، وأعلنت مباراة لشغل منصب مدير الوكالة لوطنية لمحاربة الأمية وجرى نشر لائحة تتكون من خمسة مرشحين لإجراء المقابلات مع لجنة دراسة الترشيحات، قبل أن يظهر اسم المدير الحالي في آخر المراحل، وأثار ضجة وسط المرشحين.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى