fbpx
الصباح الـتـربـوي

5000 أستاذ وإطار ومدير يغادرون

البيضاء تفتتح عملية التقاعد المبكر والاستيداع ورهان متعثر على المتعاقدين

افتتحت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة البيضاء سطات، النتائج الأولى لعملية التقاعد النسبي التي يستفيد منها الأساتذة والمديرون والموظفون الذين أدوا 30 سنة من الخدمة الفعلية. 
وأعلنت الأكاديمية، الجمعة الماضي، عن لائحة المستفيدين بكافة المديريات الاقليمية التابعة لها.

وضمت اللائحة 823 مستفيدا من تربويين وإداريين ونساء ورجال المراقبة التربوية، الذين تراوحت تواريخ ميلادهم بين 1958 و1966 وولجوا سلك الوظيفة العمومية من بوابة وزارة التربية الوطنية خلال الفترة الممتدة من 1978 إلى 1988.

ويمثل الأساتذة نسبة 50 في المائة من المغادرين هذه السنة يليهم المديرون، ثم باقي الفئات الأخرى، التي استجابت لمذكرة وزير التربية الوطنية التي أعلن فيها عن انطلاق هذه العملية وإعطاء الصلاحية للأكاديميات الجهوية لحصر اللوائح وتحديد العدد النهائي خلال 2019-2020.

وحطم عدد المغادرين هذه السنة في مجموع الأكاديميات الجهوية الـ 12 الرقم المعلن عنه في العملية السابقة أي 4 آلاف مستفيد توفرت فيهم الشروط، إذ وصل 4070 متقاعدا، أغلبهم من الأساتذة المتمرسين الذين سيتم تعويضهم لاحقا بأساتذة العقدة، دون احتساب المستفيدين من عملية التوقيف المؤقت أو ما يسمى الاستيداع ليرتفع العدد إلى 5000 مغادر.

وتسعى وزارة التربية الوطنية إلى تنظيم هذه العملية، بسبب الطلب المتزايد على الحق القانوني في المغادرة المبكرة، من قبل أساتذة ومديرين لم يعد يتحملون البقاء في سلك التعليم، ويقضبون على فرصة التقاعد المبكر بالنواجذ.

وتتزامن هذه العملية مع إكراهات حقيقية تمر منها المنظومة التربية، خصوصا في الجانب المتعلق بالموارد البشرية والنقص الحاد فيها الذي يعمق مشكل الخصاص والاكتظاظ داخل الفصول.
وتشير الإحصائيات إلى أن المغرب سيحتاج في 2019 و2020 إلى 120 ألف إطار تربوي، من أساتذة وإداريين، وهو رقم مرشح للارتفاع بسبب مواصلة الوزارة تنظيم عمليات التقاعد النسبي والتوقيف المؤقت.

وأصدرت الوزارة منذ 3 أكتوبر الماضي ثلاث مذكرات تنظيمية تحدد مقتضيات وشروط هذه العملية التي تأتي في “إطار المقاربة الاستباقية” التي تقوم عليها الرؤية الجديدة لتدبير المنظومة التربوية، وسعيا لتوفير الشروط الملائمة لانطلاق الدخول المدرسي المقبل، ما يستدعي القيام بإجراءات وتغييرات على مستوى البرمجة الزمنية لبعض العمليات الإدارية، ومنها عملية الاستفادة من المعاش قبل بلوغ سن التقاعد”.

ويبتدئ تاريخ سريان الإحالة على التقاعد النسبي ابتداء من 21 غشت 2019، ويستفيد المعنيون بالأمر من حقوقهم المعاشية، ابتداء من اليوم الموالي لتاريخ إحالتهم على التقاعد النسبي.

وتحاول الحكومة تدارك الفراغ الذي يتركه المتقاعدون وتغطية الخصاص في الأطر التدريسية باللجوء إلى عملية واسعة للتشغيل بالعقود وتكليف الأكاديميات بذلك في إطار سياسة اللاتمركز.

ورغم النجاح النسبي لهذا المشروع، فإن مشاكل بنيوية مازالت تهدده في العمق، بسبب الصيغ القانونية والتنظيمية المجحفة التي تتعامل بها الوزارة مع هذه الفئة الجديدة من الأساتذة، الذين شرعوا في التنظيم الذاتي والاحتجاج على أكثر من واجهة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى