fbpx
وطنية

شلل بمحاكم المملكة بنسب فاقت المتوقع

يدخل الإضراب الذي دعت إليه النقابة الديمقراطية للعدل، يومه الثاني وسط تذمر بين صفوف المتقاضين، الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام شلل شبه تام بمحاكم المملكة. التذمر ساد كذلك في صفوف المضربين الذين اعتبروا أن ملفهم المطلبي لا يلقى أي اهتمام من الأطراف الحكومية. وأكد عبد الصادق السعيدي الكاتب العام للنقابة أن الحكومة غير معنية  لا بتنفيذ مضامين الخطب الملكية السامية الداعية إلى الاهتمام بأوضاع هيأة كتابة الضبط بإخراج نظام أساسي محفز لها، ولا بالشلل الذي تعرفه محاكم المملكة بسبب الإضرابات، وما ينجم عن ذلك من أضرار،  خاصة أنها شكلت لجنة خماسية لتدارس الوضعية من مدة، إلا أنه لم يكتب لها أن تعقد ذلك، ويعرف السبب الحقيقي وراء ذلك. وأضاف السعيدي في اتصال مع “الصباح”، أن نسبة الإضراب في اليوم الأول فاقت المتوقع، وشهدت بعض المحاكم شللا بصفة عامة في جميع المرافق، واعتبر أن المسؤولية والجدية تتطلبان من النقابة اليوم الاستمرار في برنامجها النضالي، لأن كل النداءات التي أطلقتها من أجل حوار متزن لم تجد صداها عند الأطراف الحكومية، وأكد أن البرنامج النضالي سيشهد أشكالا احتجاجية أخرى سيتم الإعلان عنها فيما بعد، ومن ضمنها الإعلان عن المسيرة الوطنية في اتجاه وزارة المالية.
وعن إمكانية أن تفسر العودة إلى التصعيد أنها محاولة للعرقلة، اعتبر الكاتب لعام أن ما يعتبر في الحقيقة عرقلة ويفسر تفسيرا سلبيا هو موقف الأطراف الحكومية المعنية بالملف المطلبي لشغيلة العدل، خاصة في الشق المتعلق بالرسائل المتبادلة بين الوزارة الأولى ووزارة العدل ووزارة المالية. وتساءل السعيدي عن الغاية من ورائها على اعتبار أن المسؤولين الحكوميين يجتمعون كل خميس بالمجلس الحكومي.
وكانت النقابة الديمقراطية للعدل، قررت الرجوع إلى البرنامج النضالي، بالإعلان عن إضراب في القطاع لمدة 48 ساعة، وعزت التخلي عن الهدنة المعلن عنها في وقت سابق إلى عدم التزام الحكومة بحل فعلي لمشكل كتاب الضبط.  وعبر المكتب الوطني للنقابة في بلاغ له، عن أسفه الشديد لأن كل نداءات الحوار التي أطلقها تصطدم بالموقف المتصلب لوزارة المالية، وبغياب محاور حكومي جاد لتجنيب القطاع مظاهر الشلل والتوتر.
واتهم  البلاغ وزارة المالية بالوقوف “بكل صلف وعنجهية”، ضد تنفيذ تعليمات ملكية صريحة، وضد إرادة ممثلي الأمة المعبر عنها من مختلف الفرق البرلمانية الموالية والمعارضة داخل مجلسي البرلمان، وضد كل المبادرات الحكومية الهادفة إلى التعجيل بحل الملف الاجتماعي لشغيلة العدل. وأضاف البلاغ أن موقف وزارة المالية يتسم بالاستهتار ويعبر عن عن “وضع مؤسساتي شاذ”، ومن تم على وزارة المالية كما على كل الأطراف الحكومية المعنية أن تتحمل تبعاته.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى