fbpx
مجتمع

قانون جديد يضبط التكوين المستمر

مكتب التكوين المهني يتولى تدبيره وجزاءات في انتظار المشغلين المخلين ببنوده

بصدور القانون الخاص بتنظيم التكوين المستمر لفائدة أجراء القطاع الخاص وبعض فئات مستخدمي المؤسسات والمقاولات العمومية والأشخاص الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا بالجريدة الرسمية، صار بإمكان الأجراء متابعة برنامج التكوين الذي يلزم المشغل بتنظيمه بموجب القانون الذي سن أيضا عقوبات وجزاءات للمتخلفين عن ذلك، تتباين بين الإلغاء الجزئي أو الكلي للبرامج أو فسخ العقد أو الاتفاقية التي تبرمها معها الدولة، علاوة على إرجاع المبالغ غير المستحقة المرصودة للتكوين تحت طائلة المتابعة الجنائية.

وفيما خول المشرع لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تقديم مختلف أوجه الدعم والمساعدة التقنية لتمكين المقاولات، خصوصا المتوسطة والصغرى والصغيرة جدا من الاستفادة من برامج وعمليات التكوين المستمر التي تسهر على إنجازها، وعهد له بتدبير برامج وعمليات التكوين المستمر، شدد على احتفاظ الأجراء طيلة برنامج التكوين بأجرتهم وبباقي حقوقهم الأخرى المكفولة لهم بصفتهم أجراء.

ويشمل التكوين المستمر، استنادا لنص القانون، عمليات تكييف الكفاءات التي يتوفر عليها الأجراء بهدف تحيين معارفهم ومهاراتهم المهنية وإتقانها، إلى جانب عمليات التكوين التي تستهدف تمكين الأجراء من اكتساب مؤهلات ومهارات جديدة، وعمليات إعادة التأهيل، الكفيلة بتمكين المكونين من المهارات التي يتطلبها تغيير مناصب عملهم، أو من أجل شغل مناصب عمل جديدة، إلى جانب عمليات التأهيل الوظيفي الرامية إلى ملاءمة مؤهلات المعنيين بالأمر مع متطلبات الوظائف المسندة إليهم.

وبموجب القانون، لا تقتصر برامج التكوين على تلك التي تبادر إليها المقاولة، بل يمكن للأجراء أن يبادروا هم أيضا إلى اقتراح تكوينات، حسب اختيارهم، في إطار رصيد زمني للتكوين المستمر لا تقل مدته عن ثلاثة أيام عمل في السنة قابلة للتجميع خلال خمس سنوات.

وفي الإطار ذاته، خول المشرع لمؤسسات التعليم العالي والمؤسسات العمومية الأخرى العاملة في مجال التكوين ومؤسسات الاستشارة أو التكوين صلاحية إنجاز برامج وعمليات التكوين المستمر، إلى جانب الهيآت والمؤسسات التابعة للقطاع الخاص التي تقدم خدمات في مجالي الاستشارة والتكوين والمؤسسات والمقاولات العمومية والخاصة.

وعن شروط وكيفية تمويل برامج وعمليات التكوين، شدد النص القانوني على ضرورة تضمينها في دليل للمساطر خاص بهذه البرامج، يعده المجلس الإداري الخاص بمكتب التكوين المهني من أجل تمكين المشغلين من إعداد مخططات التكوين المستمر على أن تضطلع جمعيات ومنظمات المهنيين بالعمليات والبرامج المنصوص عليها.

ولضمان نجاعة هذه البرامج وتنفيذها، أتاح المشرع لأعوان محلفين القيام بمراقبة البرامج والعمليات، ضمانا لتقيد المشغلين والمؤسسات والهيآت والجمعيات بالعقود والاتفاقيات المبرمة في هذا المجال، علما أن عملية المراقبة يمكن أن تشمل الوثائق، كما يمكنها أن تتم مباشرة في المكان عينه يليها تحرير تقارير، أو محاضر مخالفات، يكون لها قوة الإثبات نفسها التي لمحاضر ضباط الشرطة القضائية.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى