fbpx
حوادث

12 سنة لضابط مزور بالفرقة الوطنية

ينتمي إلى عصابة إجرامية اختطفت بارون مخدرات وطالبته بـ 300 مليون لإطلاق سراحه

أسدلت غرفة الجنايات الأولى باستئنافية طنجة، الستار على ملف جنائي مثير، يتابع فيه شاب، انتحل، رفقة أربعة أشخاص آخرين مازالوا في حالة فرار، صفة ضباط أمن بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتنفيذ مخططات إجرامية، وحكمت عليه بـ 12 سنة سجنا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم يؤديها لفائدة خزينة الدولة مع تحميله صائر الدعوى العمومية.

وقررت هيأة الحكم إدانة المتهم (م.ع)، الوسيط في بيع السيارات المستعملة بالمدينة، بعد أن ناقشت ملفه الجنائي وواجهته بالتهم المنسوبة إليه، وتتعلق بجنايات “تكوين عصابة إجرامية والسرقات الموصوفة المقرونة بظروف الليل والتعدد واستعمال العنف وناقلة للهروب والاختطاف والاحتجاز عن طريق انتحال اسم كاذب وتقديم أمر مزور على السلطات العمومية وطلب فدية والنصب وحيازة الشيرا ونقلها وانتحال صفة ينظمها القانون والتدخل بغير صفة في وظيفة عامة، والقيام بعمل من أعمالها والمشاركة”.

وناقشت المحكمة ملف هذه القضية، الذي يحمل رقم (445/18)، واستمعت إلى الضحية، وهو من ذوي السوابق القضائية في الاتجار وتهريب المخدرات، الذي سرد أمام الهيأة تفاصيل اختطافه من قبل المتهم وأربعة أشخاص آخرين، الذين حاصروه في واضحة النهار (11 صباحا) بالقرب من بيت الصحافة وسط المدينة، وأوهموه بأنهم ضباط من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حضروا من الدار البيضاء بأمر من الوكيل العام للقبض عليه بسبب تورطه في قضية تتعلق بالمخدرات، قبل أن يقوموا بتصفيده وإركابه بالقوة في سيارة سوداء، بعد أن مدهم بمفاتيح سيارته.

وأوضح الضحية، وهو حديث الخروج من السجن، أنه بعد قطعهم حوالي عشرة كيلومترات، توقفوا بمحطة للبنزين قرب مطار ابن بطوطة، ودخلوا معه في مفاوضات من أجل طمس الملف والإفراج عنه مقابل 300 مليون سنتيم، فاستجاب لمطالبهم والتمس منهم مهلة من الوقت لإحضار المبلغ المطلوب، فأرجعوه إلى المدينة وأطلقوا سراحه، بعد أن مدهم بمبلغ 20 ألف درهم مصاريف الطريق والأكل.

وبعد استشارة عدد من أصدقائه، يقول المصرح، تأكد أن الأشخاص الخمسة نصابون ولا ينتمون إلى جهاز الأمن، فتوجه مباشرة إلى الوكيل العام باستئنافية المدينة، ووضع شكاية سرد فيها تفاصيل الواقعة، لتأمر النيابة العامة بفتح تحقيق في الموضوع. ونصبت عناصر فرقة أمنية تابعة للشرطة القضائية بالمدينة كمينا لأفراد العصابة، وتمكنت من القبض على أحدهم، فيما لاذ الآخرون بالفرار.

وأمام هذه الوقائع، طأطأ المتهم رأسه معترفا بالمنسوب إليه، ولم يجد دفاعه وسيلة لتبرئته واكتفى بملتمس لتخفيف العقوبة عليه، إلا أن ممثل النيابة العامة طالب بتشديد العقوبة، معتبرا الجرم المرتكب خطيرا يهدد سلامة وأمن المواطنين والدولة بصفة عامة، وهو ما اقتنعت به هيأة الحكم فقررت بعد المداولة وجوب التصريح بمؤاخذة المتهم بما نسب إليه، وحكمت عليه 12 سنة سجنا.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى