fbpx
حوادث

قتل من أجل هاتف

لم يتقبل لص يبلغ من العمر 18 سنة، مقاومة الضحية له، أثناء محاولة سرقته هاتفه المحمول، ليلة أول أمس (السبت) بمنطقة رياض الألفة بالبيضاء، فوجه له طعنتين في القلب والكلية، عجلت بوفاته، رغم نقله إلى المستعجلات.

واعتقلت الشرطة المتهم داخل منزله، صباح أمس (الأحد)، إذ وجدته يستمع لشريط صوتي للقرآن، وبجانبه السكين أداة الجريمة وهاتف الضحية، قبل نقله إلى مقرها من أجل تعميق البحث معه.

وكان الضحية، من مواليد 1986، حديث الزواج، في طريقه إلى منزله ليلة أول أمس (السبت) فاعترض المتهم طريقه، وأشهر في وجهه سكينا محاولا سرقة هاتفه المحمول. ولم يتقبل الضحية الأمر، واعتقد بحكم بنيته القوية أنه قادر على مواجهة اللص، فحاول مقاومته، لكن المتهم وجه له طعنتين الأولى في القلب والثانية في الكلية، فسقط الضحية على الأرض وهو ينزف.

وسلب المتهم الضحية هاتفه المحمول وغادر المكان، قبل أن يتدخل مواطنون، أشعروا مصالح الأمن، التي عملت على نقل الضحية إلى المستعجلات في حالة خطيرة، قبل أن يفارق الحياة بسبب النزيف الحاد.

وأشعر الطاقم الطبي مسؤولي الأمن بوفاة الضحية، فانتقلت الشرطة القضائية مصحوبة بعناصر مسرح الجريمة، إلى المستشفى، إذ تمت معاينة الجثة والتقاط صور لها، وأثناء مباشرة التحريات، وجد المحققون صعوبة في تحديد هوية المتهم، بحكم أن أغلب الشهود أكدوا أنهم عثروا على الضحية ساقطا على الأرض، لكن بعد برهة، توصل المحققون بمعلومة أن فتاة بالمستشفى تسأل عن وضعية الضحية، وإن كان قد فارق الحياة، ليتم اعتقالها. وأثناء الاستماع إليها، اعترفت أن شقيقها أبلغها أنه سلب شخصا هاتفه المحمول ووجه له طعنات خطيرة، فحلت بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية، وتسوية الملف بشكل ودي.

ورافقت شقيقة المتهم عناصر الشرطة إلى منزله، فعثرت عليه في غرفته، يستمع للقرآن، وبجانبه السكين الذي طعن به الضحية وهاتفه المحمول، فأشعرت النيابة العامة، التي أمرت بوضعه تحت تدابير الحراسة النظرية.

وأثناء تعميق البحث معه، اعترف المتهم أنه لم تكن له نية قتل الضحية، بل حاول ترهيبه بالسلاح الأبيض من أجل سلبه هاتفه المحمول، لكن بحكم أنه كان تحت تأثير الأقراص المهلوسة، ومقاومة الضحية له، وجه له طعنتين، قبل أن يسلبه الهاتف ويغادر مسرح الجريمة.

ومن المرجح أن يحال المتهم اليوم (الاثنين) على الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء من أجل جناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت، والسرقة باستعمال السلاح الأبيض.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى