fbpx
وطنية

مضيان: الحكومة “ما عندها نفس”

دعا بنشعبون للتدخل «بخيط أبيض» للصلح بين الوزراء المتخاصمين

لم يتسلح بعض نواب ونائبات الأغلبية الحكومية الذين حضروا أول اجتماع تعقده لجنة المالية لمناقشة مشروع قانون المالية الجديد بالجرأة، للرد على الكلام “المسموم” الصادر عن نور الدين مضيان، القيادي في حزب الاستقلال.

ووصف مضيان الذي كان يتحدث أمام محمد بنشعبون صباح الخميس بالقاعة المغربية، حكومة العثماني بـ “المفلسة، و”ما عندها نفس”، بعد إقالة سبعة وزراء من صفوفها في ظرف سنتين”.

جاء هذا الاتهام وسط حضور لافت للنواب والنائبات، ذكر الجميع بأيام إدريس البصري الذي كان يأتي إلى القاعة نفسها، ولا يجد أعضاء مجلس النواب مقاعد للجلوس، وكان بعض الموظفين وقتئذ يبيعون المقاعد بـ 1000 درهم للنواب الذين يريدون حجز مقاعد قرب الوزير القوي.

ودعا نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، بطريقة فيها الكثير من التهكم، محمد بنشعبون، المعين حديثا وزيرا للاقتصاد والمالية، التدخل “بخيط أبيض” من أجل وقف ما أسماه بـ “الحرب الأهلية” داخل مكونات الأغلبية ووزرائها، وهي الحرب التي وصل صداها إلى المؤسسة التشريعية.

وقال مضيان “ماذا ننتظر من حكومة، بعض وزرائها لا يتحدثون في ما بينهم، ويطعن بعضهم بعضا؟”. وأضاف “بالله عليكم، حكومة لن تقدر حتى على حل مشاكلها الداخلية، فكيف لها أن تحل مشاكل المغاربة؟”.

وتحدى مضيان مكونات الأغلبية الحكومية التي كان بعض نوابها يتابعون تدخله بالكثير من الاهتمام، أن يكون مشروع المالية للسنة المالية المقبلة من صنع الحكومة، أو فيه أية لمسة سياسية.

مؤكدا بصوت مسموع، إن “مشروع القانون المالي من صناعة مخلصة لإدارة وزارة المالية”، وهو ما جعل فوزي لقجع، مدير الميزانية الذي كان يجلس خلف الوزير بنشعبون يغرق في الضحك.

واتهم مضيان مكونات الأغلبية بخدمة أجندتها الانتخابية لـ 2021، وسط احتقان غير مسبوق داخل بيتها، ويتجلى ذلك في العديد من المحطات، آخرها انتخابات رئاسة مجلس المستشارين، إذ قال “بحثنا في مختلف تجارب العالم، ولم نعثر على نموذج واحد لما حصل تحت الغرفة الثانية، إذ صوتت الأغلبية على مرشح المعارضة، وجزء من المعارضة صوت لفائدة مرشح الحزب الذي يقود الأغلبية”.

واستغل رئيس الفريق الاستقلالي مناسبة مناقشة مشروع القانون المالي، ليطالب بالكشف عن الحقيقة كاملة في ملف إقالة وزير المالية السابق محمد بوسعيد وكاتبة الدولة في الماء سابقا، شرفات أفيلال، وركز كثيرا على إقالة بوسعيد، وطالب بإحالة ملفه على القضاء، إن كان مذنبا، وذلك تفعيلا لشعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وتساءل مضيان، في معرضه تدخله، عن الجهة التي تريد قتل السياسة والأحزاب والنقابات، والقضاء على “البارشوك” الذي أصبح مهترئا، و”الوساطة” التي كانت تقوم بها الأحزاب.

وقال المصدر نفسه، وهو يصيح وسط القاعة “هناك استهداف ممنهج للمؤسسات”، مضيفا أن هذه السياسة أفرزت “مؤسسات منتخبة وهمية ومزورة، وخريطة سياسية مصطنعة، باستثناء الأقاليم الجنوبية”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى