fbpx
الأولى

ست سنوات سجنا لقائد

إدانة مقدمين بالحبس ومحكمة البيضاء كيفت الارتشاء جناية

رفعت غرفة الجنايات الابتدائية، مساء أول أمس (الخميس)، عقوبة قائد كان يزاول مهامه بمقاطعة الليمون، إلى ست سنوات سجنا نافذا، بعد تكييفها جناية ومحاكمته وفق ذلك، فيما قضت في حق أعوانه بعقوبات مخففة بلغت سنة في حدود ستة أشهر حبسا نافذا، والباقي موقوف التنفيذ، بينما آخذت رئيس جمعية ومتهما آخر بسنتين حبسا نافذا في حدود ما قضيا، وذلك بخلاف القضايا الجنحية لجريمة الرشوة، التي أدين فيها موظفون عموميون بعقوبات معدلها يتراوح بين 6 أشهر وسنة.

وأعملت المحكمة الفقرة الأخيرة من الفصل 248 من القانون الجنائي، التي ترفع العقوبة الحبسية لتجعلها محصورة بين 5 سنوات حدا أدنى و10 سنوات حدا أقصى.

وبالإضافة إلى العقوبة الحبسية التي أفردتها المحكمة للمتهم الرئيسي، القائد السابق لمقاطعة الليمون، قضت بمصادرة ممتلكاته، والحسابات البنكية والعقارات المملوكة له والتي سبق أن حددت في جلسات سابقة.

وأحيل القائد والمتهمون الآخرون، في الأسبوع الأخير من يناير الماضي، على الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء، بعد أشهر من الأبحاث والتحقيقات التاي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إثر ورود شكايات تتهمه بالارتشاء وبمجموعة من التهم الأخرى، قبل أن يحالوا على قاضي التحقيق لدى غرفة جرائم الأموال باستئنافية البيضاء، ليتقرر إيداع قائد وعوني سلطة وموظف تقني ومقاول في حفر الآبار، رهن تدبير الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة، فيما توبع خمسة آخرون، في حالة سراح مع فرض كفالة عليهم قدرها 10 آلاف درهم لكل واحد، ويتعلق الأمر بموظف برتبة متصرف ممتاز، وأربعة أعوان سلطة.

وحسب إفادات مصادر متطابقة.

ولم ينتج الأمر باعتقال المتهم عن حالة تلبس بالارتشاء أو وفق تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بل جاء بعد تحقيقات باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، استغرقت حوالي أربعة أشهر، بناء على شكايتين حركهما الوكيل العام السابق، الحسن مطار، بهدف التدقيق في الحسابات البنكية للمذكورين في الشكايتين، وعلى رأسهم القائد، والبحث أيضا في مختلف التجاوزات المضمنة بالشكايتين، من قبيل تلقي الرشاوي والشطط واستغلال النفوذ والسماح بخرق القوانين المتعلقة بحفر الآبار، ناهيك عن احتجاز شخص.

وحسب المصادر نفسها، فإن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استمعت إلى مدير وكالة بنكية ومستخدمة بالوكالة نفسها، المفتوح بها حساب بنكي للقائد، وفق تعليمات مكتوبة للوكيل العام السابق، كما جردت مختلف العمليات المالية المسجلة به، ناهيك عن الاستماع إلى أرباب حمامات وفيلات الذين حفروا آبارا بدون ترخيص وحامت حولهم شبهات دفع مقابل مالي لغض الطرف.
وجرى الاستماع أيضا إلى أعوان السلطة في شأن خروقات نسبت إليهم، وتتعلق بالارتشاء، كما ذكر بعضهم في تلقي إتاوات لغض الطرف.

وشملت أبحاث الفرقة الوطنية موظفا برتبة متصرف ممتاز، يشغل منصب رئيس القسم الاقتصادي، إذ ذكر بدوره في الشكايتين، كما أنه سبق له أن شغل مهام في الشؤون الداخلية.

وبعد انتهاء التحقيق التفصيلي، أحيل المتهمون على غرفة جرائم الأموال، بعد حذف مجموعة من التهم، والاحتفاظ بجريمة الارتشاء التي يفوق مبلغها مائة ألف درهم، والتي أدينوا من اجلها بالعقوبات سالفة الذكر.

محمد باها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى