fbpx
حوادث

“العمران” تواجه تهمة السطو على عقار

قيمته مليار ونصف مليار وسطت عليه جماعة أكادير قبل أن تمارس المؤسسة ضغوطا لتملكه

يعيش مالكو شركة عقارية ضغوطات من أجل التنازل عن عقار لهم بموقع إستراتيجي بأكادير قيمته مليار ونصف مليار، بعد أن سطت عليه جماعة أكادير في 1995 بطريقة غير قانونية، وعند محاولة استرجاعه، مارست مؤسسة “العمران” ضغوطا عليهم لإجبارهم على التنازل عنه مقابل عقار بضواحي أكادير اقتنته بثمن زهيد.

وبدأت القصة عندما تقدم المجلس الجماعي لأكادير في 1995، بطلب إلى وزارة السكنى والتعمير من أجل إنجاز مشروع سكني لفائدة قاطني السكن العشوائي بالمدينة، فسطا على عقار الشركة ومساحته 5000 متر مربع، بمنطقة بنسركاو، وحولها إلى تجزئة سكنية باسم “تجزئة الوفاق”، دون استشارة الشركة ودون اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية.

وفوت المجلس البقع إلى المستفيدين بمبالغ لم تتجاوز 25 ألف درهم، قبل أن تتدخل الشركة لاسترجاع عقارها، لتفاجأ أن المستفيدين من هذه البقع موظفون بمؤسسات عمومية بالمدينة، وليسوا سكان الصفيح، كما ادعى المجلس الجماعي، لتتقدم بشكاية إلى القضاء من أجل استرجاع عقارها.

ودخلت شركة “العمران” على الخط، واقترحت على مسؤولي الشركة، سحب الدعوى القضائية، على أن تتولى “العمران” إتمام تهيئة العقار من أجل إنجاز مشروع للسكن الاقتصادي والمتوسط، تتولى الشركة بيعه للمواطنين.

قبل مسؤولو الشركة بهذا العرض، لكن في ما بعد، تبين لهم أن “العمران” لم تحترم الاتفاق، إذ سعت إلى السطو على عقارها، ليتقدموا بدعوى قضائية أمام المحكمة التجارية بأكادير، قضى الحكم الابتدائي لفائدة الشركة بإرجاع الحالة على ما كانت عليه وتعويضها بـ450 مليونا.

استأنفت “العمران” الحكم، وقررت إجراء بحث الهدف منه الوصول إلى صيغة للصلح، رغم أن “العمران” لم تعد مؤسسة تابعة للدولة، بل شركة خاصة، وأثناء البحث اتضح للشركة أن القاضي المكلف بالبحث يجبر الشركة على عرض وهو تمكينها من عقار ضواحي أكادير اقتنته “العمران” بثمن زهيد، مقابل تنازلها عن عقارها.

ورفض مسؤول الشركة الاقتراح، على أساس أن القيمة الحقيقية لعقارهم تتجاوز مليارا ونصف مليار، بحكم أنه يوجد بموقع إستراتيجي بأكادير، ونبه مسؤول الشركة القاضي إلى عدم إجباره على قبول هذا العرض، وأنه صار طرفا في الملف، فصدر حكم مثير اعتبر فيه التعويض الذي قضى به الحكم الابتدائي لفائدة الشركة وهو 450 مليونا هو القيمة الحقيقية للعقار، رغم أنه يساوي مليارا ونصف مليار، كما أغفل الحكم الإشارة إلى تملك الشركة للعقار، ليطعن مالكو الشركة في الحكم أمام محكمة النقض.

استغلت “العمران” الأمر، وتقدمت إلى المحكمة التجارية بطلب تملك العقار، ومارس مسؤولوها ضغوطا على مالكي الشركة العقارية من أجل التنازل عنه، بحجة أنها تسعى إلى تمليكه للقاطنين بالتجزئة العقارية، لكن تبين في ما بعد أن القاطنين لا علم لهم بالموضوع، ولم يتم إشعارهم قط بالأمر، وأن “العمران”، حسب مالكي الشركة، استخدموهم مطية من أجل تملك العقار ضدا على القانون.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى