fbpx
الأولى

“زاغ التران … علقو الشيفور”

فيسبوكيون يتساءلون ساخرين: كيف لقطارات تسير بسرعة فائقة أن تتأخر دائما عن مواعدها؟

يرفض “الفيسبوكيون” التسليم بالرواية الرسمية لحادث قطار بوقنادل، التي حمّلت كامل المسؤولية للسائق، بعدما خلص التحقيق إلى أنه كان يسير بسرعة 158 كيلومترا في الساعة، في حين كان عليه ألا يتجاوز 60.

المجتمع “الفيسبوكي”، كما العادة، قام بتحقيق مواز لما حدث، نتائجه مخالفة تماما. فالناشطون في هذا الفضاء الأزرق المثير للجدل والمشاكل والثورات، واعون و”على بال”، و”ما يمكنش شي حد يديرها بيهم”. بل منهم من تنبأ بنتيجة التحقيق أياما قبل صدورها، وأكد أن كبش الفداء سيكون هو الحلقة الأضعف، المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة.

لم يتوقف سكان “فيسبوك” عن طرح الأسئلة منذ الإعلان عن مسؤولية السائق عن الحادث الذي أزهقت خلاله العديد من الأرواح. كيف يمكنه أن يسير بتلك السرعة وهو يعلم أن عليه التخفيف منها في تلك الانعراجة بالذات؟ وماذا كان ينتظر المسؤولون لإصلاح تلك السكة التي كانوا يعرفون منذ أيام أن بها عطبا؟ ومنهم من ذهب بعيدا وتساءل كيف لقطارات تسير بتلك السرعة الفائقة أن تتأخر دائما عن مواعدها. إنها السخرية السوداء من واقع أشد سوادا. أو مثلما وصفتها واحدة من “الفيسبوكيات” في تعليق لها “إنه الطنز بالألوان”.

آخرون، اعتبروا أن الحقيقة هي التي جاءت على لسان أصحاب التحقيق. ولا وجود لحقيقة غيرها. فقطاراتنا رائعة وجميلة ولا تشوبها شائبة. و”الشيفور” هو الذي زاغ عن سكته، أما المدير فـ “داير شغلو”. انتهى الكلام. بل اقتسم العديدون على صفحاتهم نسخة من تقرير افتراضي حول التحقيق كتب عليها “فلتذهبوا كلكم إلى الجحيم… لا أحد منا سيستقيل”… التوقيع: ربيع لخليع، مدير المكتب الوطني للسكك الحديدية، عبد القادر اعمارة، وزير النقل والتجهيز، عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية.

لقد قال التحقيق كلمته. لكن لا صوت يعلو على صوت “فيسبوك”. هناك إجماع داخل الفضاء الأزرق على أن “شيفور الماشينة… وكلوه الخليع”، وعلى أنه “الحيط القصير”، وعلى أن الضعيف دائما “كا ياكل العصا”.

الكل متعاطف مع “الشيفور” وواثق من براءته. أو مثلما جاء في تدوينة “ملي سائق القطار مسؤول، يقدر يكون خاشقجي هو القاتل”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى