fbpx
ملف الصباح

قاصرات ملح ليالي عين الذياب

ملابس عارية وماكياج صارخ ودلع وغمز ولمز يجعلهن يبدين أكبر من سنهن

“قاصر؟!”… قالتها جيهان (اسم مستعار) وقهقهتها تملأ مراحيض الملهى الليلي الذي التقتها فيه “الصباح”، وسألتها عن عمرها الذي لا يتجاوز 16 سنة، وكيف سمح لها بدخول المكان، رغم أنها لم تبلغ بعد السن القانوني الذي يسمح لها بارتياد مثل تلك الفضاءات أو استهلاك الخمر فيها.

جسدها البض، وملامح وجهها الطفولي، يفصحان عن عمرها الصغير، رغم جميع محاولاتها إخفائه بالفستان عاري الصدر والماكياج الصارخ وحقن “البوتوكس”. علّقت على سؤال “الصباح” بنبرة تحمل همّا أكبر من سنها، “داكشي اللي داز عليا كبّرني 50 سنة. واللي دوزتو فسنين ما دوزتيهش نتي عمرك كامل”، قبل أن تلتحق بصديقاتها في الطاولة الكبيرة المحجوزة داخل الملهى، لزبناء خليجيين، من كل لون وشكل وعمر.

فتيات في عمر الزهور يلتحقن بالطاولة تباعا. يرتدين لباسا “من غير هدوم”، على حد قول “الزعيم” عادل إمام. ويبدو من طريقة جلوسهن أنهن لا يعرفن بعضهن البعض. تتنافس كل واحدة منهن على إظهار مفاتنها وزينتها. يتدلعن ويرقصن على إيقاعات الأغاني الخليجية والشعبية، وعيونهن على الساهرين، يقسن من خلال نظراتهم وغمزاتهم ولمزاتهم مدى قدرتهن على الإغراء واستمالة “الرجال”، وإثارة غرائزهم.

لا يظهر على “الأصدقاء” الخليجيين أي اهتمام بالفتيات الصغيرات المتحلقات على طاولتهم، واللواتي يبذلن مجهودات جبارة من أجل لفت انتباه واحد منهم أو نيل إعجابه، علّ وعسى يحظين بليلة “ساخنة” معه، يجنين منها “شي هميزة صحيحة”. إنهم بالكاد ينظرون إليهن، أو يتفاعلون معهن، وكأنهن جزء من ديكور وأثاث المكان.

محمد، نادل بالمطعم والملهى الليلي الذي يعتبر من بين أرقى “كباريهات” منطقة “الكورنيش” بالدار البيضاء، و”خبير” في عالم الليل بحكم قضائه في مهنته أكثر من 20 سنة، أوضح في حديث إلى “الصباح”، أن العديد من الزبائن، “العرب” يحبون الجلوس رفقة فتيات جميلات ومغريات وصغيرات السن، حتى يكونوا محط اهتمام جميع من يرتاد المكان. إنهم يحجزون طاولة في المطعم، ويحجزون معها فتياتها من القوّادة. كل واحدة منهن تتقاضى أجرها عن تلك الرفقة بمبالغ تبدأ من 1000 درهم، وقد تصل إلى آلاف الدولارات، إذا انتهت السهرة بلقاء حميمي في الفراش”.

سألت “الصباح” محمد كيف يمكن للملهى أن يسمح بدخول قاصرات واستهلاكهن الخمر، رغم أن ذلك ممنوع قانونيا، فأجاب “اللعاقة تخليك تخرق جميع القوانين. الجميع يغض النظر عن هذه الظاهرة التي أصبحت متفشية في ملاهي البيضاء، نظرا للطلب الكبير للزبائن على القاصرات. فكلما امتلأ المكان بهن، ضمن مسيّر وصاحب الملهى فاتورة ثقيلة. إضافة إلى ذلك، لا أحد يشك في أمرهن مع أطنان الماكياج التي يضعنها وعمليات التجميل التي يخضعن لها، والتي تجعلهن يظهرن في كامل أنوثتهن، رغم أنهن لم يتجاوزن سن البراءة بعد”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى