وطنية

إيقاف تسعة مغاربة بميناء مونريال

سبعة منهم طلبوا اللجوء بكندا وقالوا للمحققين إنهم كانوا يريدون الهجرة سرا إلى إيطاليا

كشفت مصادر صحافية كندية أن سبعة مهاجرين مغاربة غير شرعيين من بين التسعة الذين اعتقلوا يوم الخميس الماضي داخل إحدى الحاويات بميناء مونريال قدموا طلبات للجوء إلى سلطات الهجرة الكندية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السلطات الأمنية الكندية تحقق مع المهاجرين المغاربة للتأكد من هوياتهم وما إذا كانوا فارين من أحكام أو متابعات في المغرب، أو صدرت في حقهم مذكرات بحث دولية، وأضافت المصادر ذاتها أن وجود المهاجرين المغاربة التسعة على متن الباخرة التي رست على المحطة السادسة والستين لميناء مونريال الكندي حير المحققين الكنديين، على اعتبار طول المسافة الرابطة بين ميناء الدار البيضاء الذي انطلقت منه الباخرة وميناء مونريال الكندي.
وخلصت التحقيقات الأولية لسلطات الهجرة الكندية إلى أن المهاجرين المغاربة كانوا يعتقدون أن الباخرة التي اختبؤوا داخل إحدى حاوياتها متوجهة إلى إحدى الدول الأوربية، ولم يكونوا يعتقدون أنها ستتوجه بهم إلى كندا. وشددت المصادر ذاتها على أن طاقم السفينة المتخصصة في نقل الحاويات، اكتشف وجود المهاجرين السريين المغاربة على متنها بينما كانت تعبر المحيط الأطلسي في اتجاه كندا وأخبر السلطات الكندية التي اعتقلتهم مباشرة بعد وصولهم إلى الميناء.
واكتشف المحققون أن المهاجرين المغاربة كانوا على متن حاوية كان من المقرر أن تعود إلى إيطاليا بعد إفراغ الباخرة لجزء من حمولتها بكندا، غير أن اكتشافهم أفشل خطتهم بدخول الأراضي الإيطالية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المغاربة التسعة أرادوا بادئ الأمر إيهام المحققين أنهم من العراق، قبل أن يقروا بأنهم مغاربة بعد مواجهتهم بأن السفينة التي كانوا على متنها لم تعبر إلى إحدى دول الخليج العربي القريبة من العراق، بل انطلقت من ميناء الدار البيضاء المغربي.
وقال أحد المهاجرين غير الشرعيين المغاربة الموقوفين خلال جلسة استماع أمام لجنة الهجرة واللجوء إنه لم يكن يعرف ما يجري وأنه كان يعتقد أن السفينة كانت متوجهة إلى اسبانيا أو إيطاليا.
وأضاف أن هدف المهاجرين التسعة كان مغادرة المغرب إلى إحدى الدول الأوربية من أجل إيجاد عمل يمكنهم من مساعدة عائلاتهم في المغرب.
وأسفرت التحقيقات مع المهاجرين المغاربة عن قضائهم سبعة أيام داخل إحدى الحاويات المخصصة للتبريد قبل الخروج إلى سطح السفينة التي كانوا يهاجرون على متنها اعتقادا منهم أنهم وصلوا إحدى الدول الأوربية. ونفى المهاجرون المغاربة أن يكونوا حصلوا على المساعدة من أي جهة خلال عملية دخولهم السفينة التي رست لمدة أربعة أيام بميناء الدار البيضاء. ووجد المحققون الكنديون بحوزة أحد المهاجرين هاتفا محمولا ودواء لعلاج الربو، إضافة إلى مفتاح دراجة نارية تركها في المغرب قبل صعوده السفينة.
وأثار حادث اكتشاف تسعة مهاجرين غير شرعيين مغاربة على متن إحدى السفن التجارية بميناء مونريال الكندي اهتمام وسائل الإعلام الكندية التي خصصت للحادث حيزا كبيرا من تغطيتها الإعلامية، على اعتبار أن من النادر محاولة مهاجرين دخول كندا بصفة سرية.
إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق