fbpx
وطنية

حملة توقيعات لإدراج بوليساريو ضمن التنظيمات الإرهابية

تقرير أمريكي: الجبهة تغض الطرف عن عملية تجنيد ناشطين لفائدة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

أُطلقت لائحة توقيعات تضم عددا من الفاعلين الحقوقيين والسياسيين، ستوجه منها نسخة إلى منظمة الأمم المتحدة والمجلس الأوربي لحقوق الإنسان ومنظمات حقوقية، من أجل المطالبة بإدراج ميليشيات جبهة بوليساريو، ضمن اللائحة التي اعتمدها المنتظم الدولي ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
واعتبر موقعو اللائحة أن جبهة بوليساريو تحولت إلى تنظيم إرهابي يهدد المنطقة والساحل والصحراء، وهو الأمر الذي اتضح من خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة العيون، على خلفية تفكيك مخيم «اكديم إزيك»، وما تلاه من عنف وقتل لعناصر من القوات العمومية بطريقة بشعة، تشبه الطريقة التي تسوقها المنظمات الإرهابية.
وطالب موقعو العريضة التي يترقب أن توجه نسخ منها إلى المنتظم الدولي، بالتدخل لدى الجزائر قصد الضغط عليها لرفع يدها عن تمويل وتسليح ودعم جبهة بوليساريو، التي ثبت تورط بعض عناصرها في ارتباطات مع عناصر من تنظيم القاعدة، وهو الأمر الذي كشفته المحاكمات الأخيرة التي جرت في موريتانيا وشملت عنصرا سبق له أن عمل عنصرا في جيش ميليشيا بوليساريو، واتضح أنه الفاعل الرئيسي.
وفي السياق ذاته، طالب تقرير صادر عن معهد «هادسون الأمريكي»، جبهة بوليساريو بالتراجع عن الإرهاب، واتهم التقرير الجبهة بـ«غض الطرف عن عملية تجنيد ناشطين لفائدة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، تتراجع عن الإرهاب»، محذرا في تقرير، أنجزه المعهد بناء على معطيات مصالح الاستخبارات بالمنطقة، من أن فقدان الأمل السائد بمخيمات تندوف يشكل مرتعا للعاملين على تجنيد عناصر لفائدة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإسلامية، وهو الأمر نفسه الذي وقف عنده تقرير المبعوث الأممي في ملف الصحراء، كريستوفر روس، حين أثار الانتباه إلى أهمية تسوية نزاع الصحراء من الناحية الأمنية.
وأشار تقرير معهد «هادسون» إلى أن النزاع «له انعكاسات كبيرة على أوربا وشمال إفريقيا وأمريكا الجنوبية»، مذكرا بأرقام تشير إلى أنه منذ سنة 2002 جرى «اختطاف وقتل حوالي عشرين مواطنا أوربيا، أو تم إطلاق سراحهم بعد تقديم فدية»، مضيفا أن الانعكاسات ستكون خطيرة بالنسبة إلى هذه المجموعات الجغرافية، ذلك «أن كولومبيا تشتكي من أن منطقة شمال إفريقيا أصبحت وجهة مفضلة لبارونات المخدرات الذين تعمل على محاربتهم فوق ترابها».
ويؤكد التقرير أنه «إذا استمرت بوليساريو في اضطهاد المنشقين وتعزيز صفوف تنظيم القاعدة، فإن المفاوضات الجارية حول الصحراء تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة يمكن أن تبقى عقيمة في الوقت الذي تستقطب فيه المنطقة أكثر فأكثر الإسلاميين المتطرفين الذين يسعون إلى خلق معقل آخر للقاعدة».  وكان تقرير أمريكي جديد نقلته «نيويورك بوست»، رصد مؤشرات جديدة للعلاقات القائمة بين جبهة بوليساريو وتنظيم القاعدة، مضيفا أنه تم ربط صلات بين حوالي 56 مسؤولا عسكريا من جبهة بوليساريو مع عناصر من مجموعات تابعة لتنظيم القاعدة، منبها إلى مخاطر الحضور المتنامي للتنظيم الإرهابي في شمال إفريقيا.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى