وطنية

غليان في جمع حزب الاستقلال بمكناس

قررت مجموعة من أعضاء حزب الاستقلال بمكناس اللجوء إلى القضاء للطعن في الجمع العادي الذي عقده الحزب في عاصمة الزيتون الأربعاء الماضي. وصرحت مصادر ل”الصباح”، أن هذه الخطوة واردة في حال عدم اتخاذ اللجنة التنفيذية التي ستعقد مساء اليوم (الثلاثاء) “موقفا جريئا مما جرى في مكناس”، كما أفادت المصادر نفسها أن مجموعة من أعضاء مكتب الفرع الذي انتخب أخيرا قدمت استقالتها لأنها “تعتبر أن ما وقع فيه تحد لكل الأخلاق الحزبية، خاصة أن جل أعضاء المكتب كانوا خارج الأسوار، عندما كانت فيالق الأمن الخاص تحمي البرلماني كاتب الفرع، وهو يسارع الزمن من أجل الهروب بمسؤولية يريدها».   
وحسب بعض الغاضبين، فإن الجمع العام لم يخل من أعمال عنف خلفت جرحى إصاباتهم متفاوتة الخطورة، بدأها رجال الأمن الخاص مع ثلة من الغاضبين، وعكست الاشتباكات بالأيادي التي طفت على السطح، استمرار التوتر القائم في فرع مكناس منذ شهور مضت على خلفية تداعيات المؤتمر الوطني لمنظمة الشبيبة الاستقلالية. 
وفي الوقت الذي تؤكد مصادر أن انعقاد الجمع العام العادي لفرع الحزب بمكناس شابته خروقات تنظيمية وقانونية، خصوصا أن دعوات وجهت في آخر لحظة (ليلة انعقاد الجمع) إلى الحضور، ذهبت مصادر أخرى إلى التأكيد أن «الجمع العام عقد وفق الشروط القانونية والتنظيمية المتعارف عليها في حزب الاستقلال»، بيد أن «النصاب القانوني كان متوفرا، إلا أن بعض الذين جاؤوا متأخرين أخذوا يرفعون الشعارات التي لم تكن مناسبة للوضع، وفهمنا أن هؤلاء لا يهمهم إلا الشغب».  وكانت اللجنة التنفيذية أوفدت علال مهنين، للإشراف على أشغال الجمع العام، وهو الأمر الذي لم يستسغه غاضبون ممن اعتبروا أنه «كان لا بد من حضور عضو عن اللجنة، وليس مبعوثا عنها»، إلا أن هناك من يرى أن أصل المشكل راجع إلى وجود صراع دفين بين مناضلين حزبيين وآخرين في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وهو الصراع الذي بقي قائما منذ انعقاد المؤتمر الوطني الأخير لشبيبة حزب الميزان.
من جهته، رد عبد الواحد الأنصاري، كاتب فرع حزب الاستقلال في مكناس، بالقول إن الجمع العام العادي عقد وفق مقتضيات الفصول 23 و24 و25 و26 من قانون الحزب، موضحا أن القانون لم يحدد أي أجل قبيل توجيه دعوة حضور الجمع العام. وخلافا لما روجه البعض بأن فرع الحزب في العاصمة الإسماعيلية ظل مجمدا لمدة زادت عن عشر سنوات، نفى الأنصاري أن يكون الأمر كذلك، «وخير دليل الأنشطة الداخلية والإشعاعية التي يقوم بها الفرع، آخرها نشاط عام بمناسبة رمضان المبارك دار حول موضوع البعد الديني في فكر الزعيم علال الفاسي».  
كما صرح الأنصاري ل»الصباح» أنه لم يقع أي احتجاج أو اشتباك، ففي رأيه أن الذين احتجوا «لا علاقة لهم بحزب الاستقلال، وأتحدى إن كان أحدهم يحمل بطاقة الحزب، باستثناء عضوين فقط».  واستشهد الأنصاري بدعوته للكاتب المحلي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلا أن عضوا نقابيا آخر حضر بالنيابة عنه، وقال «لقد حضر الجمع العام 120 شخصا، ولم تسجل أي اشتباكات، ومن له وجهة نظر خاصة، فأنا على استعداد للحوار داخل مؤسسة الحزب، لكن مع الحزبيين وليس غيرهم».
وفي اتصال بمهنين لمعرفة رأيه حول ما وقع، رفض الإدلاء بأي تصريح، مكتفيا بالقول إن «تقريرا مفصلا عن الجمع العام سيرفع قريبا إلى قيادة الحزب».  

نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق