fbpx
وطنية

“الانفراج السياسي” يثير غضب رفاق منيب

المجلس الوطني يحذر من الاحتقان الاجتماعي وإغلاق الحقل السياسي

خيمت أوضاع الاحتقان الاجتماعي والسياسي على أشغال الدورة الثالثة للمجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد المنعقد أول أمس (الأحد) بالبيضاء، من خلال التشخيص الذي تضمنه تقرير المكتب السياسي الذي قدمته نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب.

وبدا أعضاء المجلس الوطني من خلال تدخلاتهم في مناقشة التقرير أكثر توجسا وقلقا على تدهور الأوضاع العامة بالبلاد، ومخاطر الانفجار التي تهدد الاستقرار، والتي تتطلب إعمال العقل الجماعي، والتحليلي الدقيق لسمات الوضع السياسي، وتداعيات الاحتجاجات الشعبية في العديد من المناطق، والتراجعات المسجلة في مجال ممارسة الحريات الفردية والجماعية.

وقال أحمد السباعي، عضو المكتب السياسي إن الهجمة الاستباقية التي تقودها الدولة لمنع استعادة المبادرة النضالية وإعادة طرح ملف الإصلاحات السياسية، تؤكد أن الحديث عن إغلاق أقواس الإصلاح لم يعد كافيا، وهي الأوضاع التي كانت وراء تخوف وتوجس أغلب أعضاء المجلس في تحليل الوضع، ومناقشة سبل تحويل النهوض الجماهيري إلى أدوات وأشكال نضالية قادرة على تغيير موازين القوى واستعادة المبادرة من قبل القوى الديمقراطية.

وأثار مطلب الانفراج السياسي الذي ورد في تقرير الأمينة العامة، الكثير من الجدل بين أعضاء المجلس الوطني، لم يخل من تشنج، ما اضطر محمد الساسي إلى التدخل من أجل إعادة قراءة الفقرة الواردة في التقرير لتفهم المقصود بالانفراج، في الوقت اتهم البعض المكتب السياسي بالتراجع عن مقررات المؤتمر. وفي هذا الصدد، أوضح السباعي أن فكرة الانفراج السياسي ليست مجرد إجراءات ومبادرات محددة في الزمان، من قبيل إطلاق سراح المعتقلين والحد من الهجوم على القدرة الشرائية وتوسع الحريات، بل إن الانفراج كما ورد في تقرير المكتب السياسي يعني توفر إرادة سياسية للقطع مع أشكال الاستبداد والفساد.

وأوضح السباعي في تصريح لـ»الصباح» أن تحقيق الانفراج يتطلب من الدولة تحمل مسؤوليتها في تجديد التعاقد السياسي والحسم في الاختيارات الأساسية لإنجاح الانتقال الديمقراطي المنشود وإرساء نظام الملكية البرلمانية.

كما يتطلب، يضيف السباعي، الارتقاء بعمل القوى الديمقراطية والتقدمية إلى المستوى الذي يمكن من استعادة المبادرة، وإبداع أشكال نضالية ومبادرات تصب في اتجاه الإصلاح ووقف التدهور. ويرى رفاق منيب أن احتدام الأزمة يدفع الحزب إلى التشديد على ضرورة اعتماد انفراج سياسي شامل يعيد للوطن أضواء الأمل في غد تتحقق فيه الكرامة والعدالة والاجتماعية، ، يسمح بتقوية الدولة بالديمقراطية لربح رهان الخروج من التخلف التبعية واستكمال الوحدة الترابية.

إن الانفراج تقول منيب، لا يقف عن الإجراءات المسكنة العابرة والانتقائية، بل انفراج عميق بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية، قادر على إطلاق سيرورات الإصلاح الضرورية.

وبدا أعضاء المجلس الوطني غير راضين عن تدبير القيادة وضعف مبادراتها السياسية في مواجهة أوضاع الاحتقان الاجتماعي المتنامي وانسداد الأفق، والذي بلغ، حسب التقرير السياسي، درجة من اليأس وفقدان الأمل في التغيير، حيث ارتفعت أصوات تنتقد أداء المكتب السياسي وجميع مؤسسات الحزب التي لا ترقى إلى مستوى تحرك الشارع في العديد من الجهات.

ب. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى