fbpx
وطنية

الاستقلال يخترق “البام” في حرب المستشارين

قرر قادة الاستقلال ربح جولة جديدة من التنافس الشرس على رئاسة مجلس المستشارين، من خلال حشد الدعم للقيادي عبد الصمد قيوح عبر عقد لقاءات ماراثونية مع قادة أحزاب الأغلبية الستة والمركزيات النقابية الممثلة في البرلمان، ورئيس نقابة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وذلك قبل انعقاد اجتماع رئاسة تحالف الأغلبية المنتظر عقده غدا (الأربعاء)، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».

وأفادت المصادر أن الاستقلاليين، قرروا اختراق التكتل الحزبي لبنشماش، الذي استطاع بدوره اختراق الأغلبية الحكومية لعلاقاته الوطيدة بعدد من قادتها، بينهم الاتحاد الاشتراكي الذي اصطف بشكل مسبق إلى جانبه عبر قرار إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب « الوردة»، دعوة برلمانييه التصويت على بنشماش، وهو ما دفع نزار بركة، الأمين العام للاستقلال، إلى التحرك قبل فوات الأوان لتغيير موقف لشكر لأنه حاسم إلى جانب الحركة الشعبية، التي أعلن أمينها العام امحند العنصر، دعمه وبرلمانيو حزب « السنبلة» لبنشماش، ضد قيوح، كما حصل منذ ثلاث سنوات خلت، حينما رجحت كفة بنشماش بفارق صوت واحد، رئيسا للغرفة الثانية.

وأكدت المصادر أن بركة وبعض قادة الحزب، سيخوضون مفاوضات عسيرة مع لشكر لتغيير موقفه، والانضمام إلى تكتل الاستقلال ونقابته الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والعدالة والتنمية، ونقابته الاتحاد الوطني للشغل لدعم قيوح لرئاسة مجلس المستشارين.

فيما راج أن لشكر لديه أوراق سيلعب بها، من خلال دعوته الاستقلال، التصويت على الحبيب المالكي، القيادي الاتحادي، في انتخابات أبريل العام المقبل، كي يستكمل ولايته كاملة.

ويسود ترقب وسط رئاسة تحالف الأغلبية الحكومية في اجتماعها المرتقب وسط الأسبوع الجاري، لتبديد الاختلاف القائم بين مكوناتها الستة لترجيح كفة قيوح أو بنشماش، علما أن التخوف أضحى قائما في رسم حدود الفوز لحديث برلمانيين عن رفضهم الانضباط لزعماء أحزابهم، لأنهم مؤهلون أكثر للتصويت على من يرونه مؤهلا لقيادة الغرفة الثانية، علما أن التصويت سيكون سريا، ما سيحدث المفاجأة، إذ يعول الاستقلاليون مثلا على دعم بعض برلمانيي « البام»، التصويت لفائدة قيوح، لأنهم غاضبون على بنشماش، الذي حل مكان إلياس العماري، على رأس الحزب.

كما يعول الاستقلاليون أيضا على برلمانيي التجمع الوطني للأحرار، لدعم قيوح، والذين انتفضوا في أكثر من مناسبة في اجتماعات اللجان البرلمانية، وقاعة الجلسات، ضدا على التهجمات التي كالها برلمانيو وقادة « الجرار» لوزراء حزب « الحمامة» بطريقة اعتبرت عنيفة لفظيا، ما جعل محمد البكوري، رئيس فريق الأحرار بالغرفة الثانية، يحتج كثيرا ويرد بقوة على « الباميين»، ويؤكد أن الأحرار لن يدعموا مرة ثانية بنشماش، كما في السابق، ما يصعب عملية التكهن بمن سيصبح رئيسا لمجلس المستشارين، قيوح أو بنشماش.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق