الأولى

برلماني من “البام” يطيح برئيس دائرة وزان

وزير الداخلية فوجئ بخطورة الأفعال المنسوبة إلى الرئيس وطالب بإحضار ملفه فورا

قدم العربي لمحارشي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، ورئيس المجلس الإقليمي لوزان، إلى الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية، مساء أول أمس (الاثنين)، ملفا يتعلق بـ «خروقات وتجاوزات رجل سلطة تتهمه خادمة بمحاولة اغتصابها». وعلمت «الصباح» أن مصالح الشؤون العامة في إقليم وزان فتحت، سابقا، تحقيقا في شأن ما يتداوله الرأي العام المحلي، بخصوص زعم خادمة تعرضها إلى محاولة اغتصاب من طرف مسؤول سلطة، ورفعته إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، وهي المصالح التي مكنت الطيب الشرقاوي عن طريق «الفاكس»، خلال تدخله أمام لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، من كل المعلومات التي تهم رئيس دائرة وزان، الذي هاجمه لمحارشي أمام أعضاء اللجنة، بحضور كبار مسؤولي الوزارة الوصية، الذين دونوا كل ما ورد على لسان رئيس المجلس الإقليمي لوزان، أبرزها قوله إن «جميع رؤساء الجماعات التابعين لدائرة وزان قرروا مقاطعة رئيس الدائرة، نظرا لما يقترفه من أخطاء وتجاوزات في حق السكان».
وزاد لمحارشي، وهو يتحدث عن المسؤول السلطوي في اللجنة البرلمانية، أن «رئيس الدائرة يتحرش جنسيا بخادمة كانت تشتغل عنده في منزله، كما أن زوجته المطلقة تخوض اعتصاما، احتجاجا على عدم حصولها على النفقة المقدرة بسبعة ملايين».
وكشف المتحدث أن المنخرطين في تعاونيات الإصلاح الزراعي في إقليم وزان، لا يمكنهم بيع غلة منتوجاتهم إلا بعد أن «يتفاهموا» مع المسؤول ذاته، الذي فوجئ عامل الإقليم بحدوث تلاعبات له وصفت بالخطيرة على مستوى توزيع “الكوطا” المتعلقة بالدقيق، وهي النقطة التي أثارها المستشار البرلماني لمحارشي في اللجنة نفسها، كما عرج على موضوع أصحاب المقالع الذين لا يؤدون المستحقات لفائدة الجماعات المحلية، بسبب تواطؤ رئيس الدائرة معهم، وحمايته لهم، مستغلا عدم تحرك العامل السابق لإقليم سيدي قاسم، قبل إحداث إقليم وزان.
وحصلت «الصباح» على نسخة من نص الشكاية التي رفعتها الخادمة (م. ب) ضد رئيس الدائرة، وهي نفسها التي تسلمها الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية ضمن الملف الذي مكنه منه رئيس المجلس الإقليمي. وجاء في الشكاية المرفوعة إلى وكيل الملك لدى ابتدائية وزان تحت عنوان «شكاية إضافية بمحاولة الاغتصاب من طرف رئيس دائرة وزان، والضرب والجرح بواسطة الصفع والتهديد، بتلفيق تهمة السرقة للمشتكية قصد الزج بها في السجن»، أن «المشتكى به اعتدى على المشتكية، عندما كانت تقوم بعملها داخل منزله بوزان، إذ لكمها وصفعها وضربها لإجبارها على نزع ملابسها بهدف إركاعها، بيد أنها قاومته للحفاظ على شرفها».
وزادت أن «رئيس الدائرة يهدد الخادمة، ويقول إنه، إن لم تتنازل عن شكايتها المباشرة، سوف يلفق لها تهمة السرقة للزج بها في السجن، ما جعلها تصاب بالذعر». ولم يستبعد مصدر مطلع أن تكون الداخلية أصدرت، أمس (الثلاثاء)، قرارا بإيقاف رئيس الدائرة، وإحالته على «كراج» الوزارة، في انتظار ترتيب الجزاء النهائي في حقه، خصوصا أن قضيته لم تعد خافية على أحد، وتم تداولها في لجنة برلمانية أمام أزيد من 80 مستشارا.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض