fbpx
الأولى

محاكمة ستة من منكوبي فيضانات المحمدية

المتضررون فوجئوا باعتقال ستة منهم بعد استدعائهم لتمثيلهم لدى السلطات

حددت محكمة الاستئناف بالبيضاء الاثنين المقبل موعدا لانطلاق محاكمة ستة أشخاص ينتمون إلى دوار البراهمة شرقاوة بالمحمدية الذي غرق خلال الفيضانات الأخيرة. وعلمت “الصباح” أن المتابعين الستة متهمون بالتجمهر غير القانوني وتكوين عصابة إجرامية وتخريب ممتلكات عمومية وإلحاق خسائر مادية بملك الغير.
ووجد المنكوبون الستة أنفسهم محاصرين من قبل رجال الدرك الملكي إثر توصلهم باستدعاءات من طرف قائد المنطقة، يخبرهم بوقوع الاختيار عليهم لتمثيل السكان المتضررين لدى السلطة الإقليمية، وحين لبوا الاستدعاء، نقلوا إلى مركز الدرك الملكي بني يخلف وووجهوا بالتهم سالفة الذكر.
وأوضحت المصادر نفسها أن التهم بنيت أساسا على أحداث عرفها الطريق السيار الرابط بين المحمدية والبيضاء، على مستوى دوار البراهمة شرقاوة، يوم الأربعاء الماضي، بعد وصول مسيرة المحتجين إليه، وعرقلتهم المرور، إضافة إلى أحداث تخريب واكبت ذلك.
وفيما ينفي المتهمون التهم المنسوبة إليهم، أضافت المصادر ذاتها أن المحتجين انطلقوا يوم الأربعاء الماضي من دوارهم الذي غرق إثر الفيضانات الأخيرة، بعد انتظار يومين لم يتفقد فيهما أي مسؤول أحوالهم كما لم تطرق أبوابهم السلطات المحلية أو الوقاية المدنية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إذ أن منازلهم سبحت في الماء وتعرض الآثاث إلى أضرار، إضافة إلى الوثائق الشخصية وغير ذلك.
وتمت محاصرة المسيرة من قبل قوات الأمن والتدخل السريع بالقرب من مركز الديمومة، كما فتح حوار مع المحتجين، لاختيار من يمثلهم لدى عامل الإقليم لتلبية طلباتهم.
وقالت مصادر متطابقة إن المحتجين لم يعلقوا آمالا كثيرة على الحوار، وأكمل جزء كبير منهم المسيرة نحو الطريق السيار، بالنفوذ الترابي للدرك، ونظرا لضعف تغطية الأخير وقعت عرقلة السير، كما تعرضت سيارات للرشق وألحقت خسائر بأشياء ذات نفع عام.
وفي اتصال بأسرة أحد المعتقلين، صرحت أن ابنها لم يقم بأي أعمال شغب ولم يلحق أضرارا لا بالملك العام أو الخاص، وأنها فوجئت بإيداعه سجن عكاشة، وتلفيق التهم إليه. وعلقت الأسرة ذاتها أنه يستحسن إن كان السجن هو الحل، أن ينقل إليه جميع سكان دوار البراهمة شرقاوة المنكوبين، فهناك على الأقل سيبتعدون عن البرد القارس والأوحال ونفايات الوادي الحار التي غرقوا فيها.
للإشارة فقد أقدمت السلطات على نقل المنكوبين بعد غمر منازلهم بحوالي ثلاثة أمتار، إلى مدرسة قريبة منهم، كما قدمت لكل فرد بطانية وفراش وغير ذلك من المساعدات.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى