fbpx
وطنية

أحزمة “الميكا” تورط رجال سلطة

الداخلية تحقق في التستر على نشاط وحدات تصنيع سرية

توجهت تحقيقات تقودها لجنة مركزية من الداخلية، حول تورط رجال سلطة في إنعاش أحزمة “الميكا” بمجموعة من المدن، إلى التدقيق في محاضر مراقبة منجزة من قبل أقسام اقتصادية في عمالات، وردت بشأنها تقارير توثق مجموعة خروقات في تدبير عمليات المراقبة، تنفيذا للقانون 77.15، المتعلق بمنع صنع وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية.

وأفادت مصادر مطلعة، توقف المفتشين عند مجموعة من الاختلالات في تدبير عمل لجان المراقبة من قبل رؤساء أقسام اقتصادية، موضحة أن التحقيقات أظهرت تورط رجال سلطة في التستر على نشاط بارونات “الميكا”، منبهة إلى أن البحث كشف عن شبهات تلاعب قواد بمسار عمل المراقبين، من خلال توجيههم نحو نقط تفتيش بعينها، لا تدخل ضمن المناطق المبرمج مسحها سلفا.

وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن تركز وحدات تصنيع الأكياس البلاستيكية السرية في مناطق البناء العشوائي وأحياء الصفيح، مؤكدة أن اللجنة استعانت في تحقيقاتها مع رجال السلطة، حول شبهات التستر على نشاط الوحدات المذكورة، بتقارير مرفوعة إلى وزارتي الداخلية والتجارة والصناعة، المتدخلتين الرئيسيتين في عملية “زيرو ميكا”، تفيد تمدد بؤر “الميكا” داخل مناطق، تقع ضمن نفوذ الأقسام الاقتصادية والقيادات، موضوع البحث والتدقيق.

وأكدت المصادر ذاتها، استنفار معطيات متوصل بها من قبل الدرك الملكي الداخلية، همت تطورا غير مسبوق لنشاط وحدات تصنيع الأكياس البلاستيكية وبيعها في مناطق بعينها، تتمركز في محيط مدن البيضاء والقنيطرة وفاس ومراكش، مشددة على أن المعلومات تم تعزيزها بمسح جغرافي حدد بؤر إنتاج “الميكا”، منبهة إلى استغلال المفتشين هذه المستجدات، في توجيه مسار التدقيق، نحو محاضر المراقبة واجتماعات الأقسام الاقتصادية الخاصة بتنفيذ عملية “زيرو ميكا”.

واستعانت اللجنة ببيانات وزارة التجارة والصناعة حول حصيلة عمليات المراقبة الدورية في مختلف مناطق المملكة، لغاية مقارنتها مع أداء لجان المراقبة الجهوية، موضوع البحث والتدقيق حول شبهات التستر على نشاط وحدات تصنيع وترويج “الميكا”، إذ رصد المفتشون تورط قواد في التأثير على مسار عمل اللجان، التي يفترض بها إخطار قائد المنطقة، موضوع المراقبة، لغاية تسهيل عملها.

وشددت المصادر على كشف تقارير وجود علاقات مشبوهة بين ملاك وحدات سرية لتصنيع الأكياس البلاستيكية ومنتخبين ورجال سلطة، مستغلين ذلك في ممارسة نشاطهم بحرية في بؤر البناء العشوائي، إذ أكدت المعطيات المتوصل بها، استغلال براريك و”هنكارات” في تخزين مادة “البولي إيثيلين”، المتحصل عليها بطريقة غير قانونية، بعد تقييد استيرادها بإذن خاص، ذلك أن أغلب الكميات المخزنة دخلت المملكة عبر التهريب.

ونبهت المصادر إلى أن لجنة الداخلية بصدد إعداد تقرير موسع، سيجري تحويله إلى مفتشية الإدارة الترابية، لغاية اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المتورطين في التستر على رواج “الميكا”، مؤكدة أن عملية التدقيق امتدت إلى التثبت من معطيات واردة في أبحاث وتقارير أقسام الشؤون العامة بالعمالات، وثقت تورط أعوان سلطة، في عمليات وساطة بين رجال سلطة وملاك وحدات صناعية سرية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى