fbpx
الأولى

“مينورسو” تحيي نظام الحماية

تجاوزت خطوط مراقبة وقف إطلاق النار ومحتجون يستقوون بعناصرها على الدولة

ارتفعت حدة التوتر بين سلطات ولاية الداخلة وادي الذهب وبعثة الأمم المتحدة في الصحراء، خلال الأيام القليلة الماضية، إذ في الوقت الذي احتج فيه الجانب المغربي على ما اعتبره تدخلا في الشؤون الداخلية من قبل طاقمها، في إشارة إلى زيارة بعض أعضائه لمعتصم أصحاب مراكب «معيشية» يحتجون على منعهم من الصيد بدون رخص، ردت «مينورسو» بإجراءات إدارية وطلبت جوازات سفر المعتصمين.

وكشفت مصادر «الصباح» أن «مينورسو» تجاوزت خطوط مراقبة وقف إطلاق النار ومنحت الحماية لأصحاب مراكب عشوائية للصيد التقليدي من أجل الاستقواء على الدولة، لا لشيء سوى لأن السلطات المختصة فرضت خضوعهم لشـــرط الحصول على رخصة ورقم صيد، على غرار ما هو معمول به وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بـ 118 قاربا يعمل أصحابها خارج القانون في منطقة «لاساركا»، يريدون استثناءهم من الرخص، ووصل تصعيدهم حد ابتزاز السلطات باللجوء إلى المنطقة العازلة بذريعة الدفاع عن حقهم في الصيد المعيشي، وذلك كما فعل قبلهم أصحاب «الفوركوات» (السيارات الكبيرة) لفرض التهريب المعيشي.

وتعود المواجهة إلى أشهر مضت عندما قامت السلطات بتضييق الخناق على الصيد العشوائي والمعامل التي تصنع مراكب دون طلب الرخصة من زبنائها، ما أدى إلى تناقص الظاهرة ووصل عدد القوارب المعيشية إلى أقل من 36، لكن مع اقتراب موعد التمديد لـ «مينورسو»، نزح المحتجون إلى الشريط العازل في «الكركرات» وأقاموا فيه مخيما أطلقوا عليه اسم معتصم «الكرامة».

وتتزامن واقعة خرق اتفاق وقف إطلاق النار من قبل «مينورسو» مع التمديد لها بطلب من أنطونيو غوتيريس، أمين العام الأمم المتحدة، ورد المغرب بالإيجاب على الطلب، على اعتبار أنه موجه كذلك الى الجزائر وموريتانيا، على حد تعبير مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بحر الأسبوع الماضي، في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي، تمديدا من سنة كاملة لمهمة البعثة الأممية إلى الصحراء (مينورسو)، وذلك في أفق دعم استئناف المفاوضات في دجنبر المقبل بجنيف، معتبرا في الوثيقة المرفوعة إلى مجلس الأمن أن تمديد ولاية «مينورسو» إلى غاية 31 دجنبر 2019، يهدف إلى فتح المجال إمام المبعوث الخاص لتهيئة الظروف التي تسمح بتقدم العملية السياسية.

وحث الأمين العام كل الأطراف المعنية بالنزاع والجيران على الحضور إلى طاولة المفاوضات بنية حسنة وبلا شروط مسبقة، مسجلا أن المغرب وجبهة بوليساريو وافقا على المشاركة في هذه «المناقشات التمهيدية»، قائلا إنه واثق من الرد المنتظر من الجزائر وموريتانيا المدعوتين كذلك إلى «الطاولة المستديرة» في جنيف.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق