ملف عـــــــدالة

ضياع مسدس شرطي بمكناس وسرقة ثلاثة أسلحة بإفران

شهدت جهة مكناس- تافيلالت خلال السنة الجارية قضيتين تتعلق باختفاء الأسلحة النارية في ظروف غامضة، ففي القضية الأولى سرقت ثلاثة مسدسات بضاية عوا بإقليم إفران من داخل سكن وظيفي، فيما همت القضية الثانية ضياع مسدس لرجل أمن من إحدى الغرف بالمركز التربوي الجهوي بمكناس الذي كان مخصصا لإيواء رجال الأمن بمناسبة انعقاد المعرض الدولي الخامس للفلاحة بالمدينة. كما شهدت مدينة إفران حالة استعمال السلاح الناري لاقتراف جريمة قتل من طرف عنصر من القوات المساعدة في حق ضابطين.
وشكل ملف سرقة الأسلحة النارية أو سوء استعمالها موضوع اهتمام لدى مختلف الأجهزة الأمنية، التي تابعته بجدية، من خلال فتح تحقيقات في أكثر من اتجاه، أوصلتها إلى حقائق، وعلى أساسها أحيل مرتكبو الأخطاء المهنية على العدالة.
شهد المركز الغابوي ضاية عوا بإقليم إفران بتاريخ 24 و25 يناير الماضي حادث اختفاء أسلحة نارية من مسكن الحارس الغابوي، والأسلحة عبارة عن ثلاثة مسدسات و18 عيارا ناريا ووثائق بعد تكسير نافذة السكن الوظيفي.  وكانت عدة فرق تمثل الدرك الملكي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة والقوات المسلحة الملكية باشرت عملية تمشيط واسعة النطاق على مستوى غابة الأطلس المتوسط. كما تم تشديد المراقبة على مختلف الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية أملا في التوصل إلى الفاعلين. وكان المركز القضائي أحال رئيس المركز الغابوي وامرأة كانت تتردد عليه على النيابة العامة باستئنافية مكناس يوم فاتح فبراير الماضي. كما تم في وقت سابق الاستماع إلى شهود لمعرفة ملابسات السرقة. وأفادت المعلومات، إمكانية تخطيط رئيس المركز شخصيا لعملية مداهمة مركز حراسة، تابع للمندوبية السامية للمياه والغابات.
وشهدت مدينة إفران، قبل شهور، حادثا من نوع خاص، ويتعلق بجريمة مزدوجة في حق ضابطين من القوات المساعدة، قتل الأول رميا بالرصاص من طرف عنصر من القوات المساعدة، فيما توفي الثاني متأثرا بجراحه البليغة بالمستشفى العسكري المولى إسماعيل بمكناس، الذي نقل إليه بعد أن تلقى الضحيتان طلقات نارية من بندقية صيد في ملكية عنصر من القوات المساعدة داخل مقر بناية بلدية إفران، حيث كان في حالة هستيرية قاصدا مكان وجود الضابطين. ورغم محاولة بعض موظفي الجماعة إثناءه عما كان يعتزم القيام به إلا أنه لم يستجب لذلك، وصوب فوهة بندقية الصيد إلى الضحية الأول وأرداه قتيلا في الحين، وبعد ذلك وجه طلقات أخرى إلى الثاني وأصابه إصابات بليغة في البطن نقل إثرها إلى مستشفى أزرو لتلقي الإسعافات الأولية، وبعدها نقل إلى المستشفى العسكري المولى إسماعيل بمكناس، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة.  وفور ارتكابه الجريمة لاذ  المعتدي بالفرار إلى الغابة المجاورة لمقر عمالة إقليم إفران قبل أن يتم إيقافه. وفور وقوع الحادث هرعت إلى عين المكان مختلف الأجهزة الأمنية كما نصبت عدة حواجز بمختلف  الطرقات المؤدية من وإلى إفران.
وفي السياق نفسه، شهدت مدينة مكناس حادثا آخرا، إذ فقد عنصر أمني سلاحه الناري (مسدس) من داخل إحدى غرف المركز التربوي الجهوي بمكناس، حيث كانت  تقيم عناصر الشرطة المستقدمة من مختلف المدن المغربية بمناسبة الدورة الخامسة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب. ومجرد وقوع الحادث باشرت مختلف الأجهزة الأمنية من شرطة قضائية واستعلامات عامة بحثها لتحديد ظروف وملابسات اختفاء السلاح الناري. ويستفاد من مصادر أمنية أنه تم اقتحام الغرفة بعد تكسير زجاج إحدى نوافذها وتم الاستيلاء على السلاح  الناري وأعيرته من طرف مجهول ووقع ساعات قليلة قبل نهاية فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، مما جعل الأجهزة الأمنية تستنفر كل عناصرها بحثا عن السلاح الناري والجهات المحتمل أن تكون وراء هذه العملية.

عبد العالي توجد (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق