ملف عـــــــدالة

شرطي بالبيضاء رمى زوجته بطلقات من مسدسه ثم انتحر

خلافات أسرية خيمت على الجريمة المزدوجة والأبحاث لم توضح السبب الحقيقي للحادث

تتحول الأسلحة التي تسلم إلى رجال الشرطة، لاستخدامها في إطار مهامهم الأمنية وفي حالات يحددها القانون أو يأمر بها، إلى أسلحة للاستعمال الشخصي ولتصفية الحسابات الشخصية. فالطلقات النارية التي تحصى عند رميها وتحرر بموجبها

محاضر عن قانونيتها ومدى ملاءمة تصرف الشرطي
مع خطورة الموقف وظرف التناسب، كلها إجراءات تبقى بدون فائدة، بعد أن يكون الشرطي نفسه مصدر تلك الطلقات قد لقي حتفه.
حالات سجلتها المصالح الأمنية تراوحت بين الانتحار بسبب الظروف النفسية والاجتماعية وأخرى لتصفية حسابات عائلية،
كقتل الزوجة، وغيرها من الحالات الاستثنايئة التي تتطلب متابعة طبية ونفسية مستمرة لحاملي السلاح
لاستتباب الأمن الذين يتحولون في لحظات خاطفة إلى مهددي الأمن.

لم تطو من الذاكرة قضية مفتش الشرطة العامل بالبيضاء، الذي قتل زوجته بعد رميها بطلقات نارية من مسدس المصلحة، قبل أن يدير فوهة المسدس في اتجاه رأسه ويضغط على الزناد، ليسقطا جنبا إلى جنب، في صورة نهاية بشعة ومؤلمة. كما لم توضح بالشكل المطلوب الدوافع التي قادته لإنهاء حياته وحياة زوجته وترك طفل تيم يصارع الحاية في غياب الوالدين.
مأساة بكل المقاييس تلك التي شهدها حي الألفة بالحي الحسني بالدار البيضاء، صبيحة أحد أيام السبت بالقرب من مخبزة عمر المختار في شارع أم الربيع.
مواطنون كانوا يتناولون فطورهم الصباحي دفعهم الفضول إلى مراقبة مصدر دوي الطلقات فانتبهوا إلى أنها وقعت قبالة الباب الرئيسي للمقهى المخبزة. ماذا وقع بالضبط ومن يكون هاتين الضحيتين؟
تطوع بعض المواطنين وتقدموا نحو الجثتين الهامدتين اللتين تشكلت بركة من الدم من حولهما، وغطياها بأوراق من الجرائد، قبل أن تأتي فرق الأمن المتخصصة، ما هي إلا دقائق حتى أعلن أن السلاح سلاح شرطة وأن المنتحر، رجل أمن يعمل في قطاع آنفا.
نقلت الجثتين على مثن سيارة الطب الشرعي لإنجاز تشريح كما هي العادة، فيما بوشرت تحريات بالمحيط العائلي للزوجين، وأيضا لسكان الجوار.
لم يصدر بلاغ رسمي أو تصل معلومات مدققة عن الحادث، وظلت الأخبار المتناقلة، ترصد حياة الزوجين والمشاكل التي طفت إلى سطح علاقتهما.
وبدا من سياريو الأحداث أن الزوج خطط لوضع نهاية لما كان يعيشه، وأنه دخل في شنآن مع حليلته، إذ أنه كان على علم بحضورها على المخبزة في صبيحة ذلك اليوم، وانتظرها إلى أن حلت بها حاول فتحها في الموضوع الذي كان يؤرقه إلا أنها صدته فما كان منه إلا أن استل مسدسه ودون أدنى تفكير أطلق عليها النار ثم صوبه في اتجاه رأسه ليفعل كل شيء وينتهي الموقف.
أخبار أخرى تحدثث عن تدهور العلاقة الزوجية لأسباب خارجة عن إرادة الزوج، ووضع الزوجة مقالا لطلب التطليق للشقاق، كتان الحد الفاصل بين الحالة الطبيعية للزوج، وتحوله على حالة نفسية مضطربة، لم تمهله التفكير قليلا أو التريث لاتخاذ قرار أنسب، فكانت لغة السلاح والانتحار، حاسمة في الموقف.
تكرر حالات استعمال رجال الشرطة للسلاح الناري في غير موضعه تدعو إلى متابعة لصيقة لأحوال حاملي السلاح الناري، سواء من حيث الظروف والمشاكل التي يمرون منها أو أيضا بالخضوع إلى فترات علاج نفسي، تمكنهم من امتصاص الضغط والإرهاق الذين يلازمان مهماتهم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق