fbpx
الصباح السياسي

مجلس المستشارين … أم المعارك

نزال رد الاعتبار بين بنشماش وقيوح ولغة الأرقام ترجح كفة الاستقلال لرئاسة الغرفة الثانية

لم تعد الطريق معبدة أمام الرئيس الحالي لمجلس المستشارين حكيم بنشماش لخوض سباق منتصف الولاية الرئاسية بصفته مرشحا وحيدا، إذ اشتعلت معركة الغرفة الثانية  عقب دخول حزب الاستقلال على خط التنافس، الذي فتح مستقبل المنصب الرابع في هرم السلطة على كل السيناريوهات.

الكلمة الفصل لأغلبية العثماني

سيناريو تشتت أصوات المستشارين بين ثلاثة مرشحين في انتظار ما ستسفر عنه دورة ثانية

قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بالإجماع تقديم مرشح لمنافسة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في شخص عبد الصمد قيوح عضو اللجنة التنفيذية ، في وقت لم تكشف فيه الأغلبية الحكومية بعد عن موقفها، بين  تقديم مرشح مشترك، أو الانسحاب من السباق وترك رئاسة الغرفة الثانية للبرلمان بيد المعارضة.

ورجحت مصادر حكومية كفة السماح بإعادة انتخاب بنشماش، وميل أغلبية الأصوات لصالح مرشح “الجرار”، وذلك رغم محاولة الاستقلال كسب أصوات من الأحزاب الحكومية والانتقام من هزيمة الافتتاح الأول خلال انتخابات الهياكل في مستهل الفترة النيابية للمجلس.

ويراهن بنشماش على أصوات الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد المغربي للشغل، من أجل ضمان 14 صوتا، تضاف إلى 23 صوتا لمستشاري الأصالة والمعاصرة، لكنه سيبقى في حاجة إلى استمالة أصوات من بعض أحزاب الأغلبية لبلوغ 61 صوتا من أصل 120 هي عدد مقاعد المجلس، لكن ذلك سيبقى رهين عدم تقديم الأغلبية مرشحا في هذه الانتخابات.

ورغم أن مقاعد الأغلبية مجتمعة في مجلس المستشارين أقل من نصف عدد المقاعد الإجمالية، لكن يمكنها قلب موازين العملية الانتخابية، إذ لن تبقى هناك حظوظ لبنشماش وقيوح فإذا قررت الأغلبية تقديم مرشح مشترك بين أحزابها الستة، والتزام التصويت له، ما سينتج عنه تشتت أصوات المستشارين بين المرشحين الثلاثة، وسيكون على الجميع انتظار ما ستسفر عنه الدورة الثانية  بين مرشحين اثنين.

وتبقى حظوظ عبد الصمد قيوح أقوى بالنظر إلى أنه مرشح الحزب الأول في المجلس، خاصة أن تجديد الولاية المرتقب في النصف الثاني من أكتوبر المقبل يأتي في سياق انتخاب أمين عام جديد لحزب الاستقلال، وأن مدة رئاسة  الأصالة المعاصرة للغرفة الثانية طالت كثيرا، إذ امتدت منذ حكومة ابن كيران الأولى.

وينتظر أن يكون العدالة والتنمية صاحب الكلمة الفصل في معركة المستشارين، مادام الاستقلال رفع منسوب المعارضة في خطابه وتراجع عن المساندة النقدية، التي أعلنها أمينه العام السابق أثناء محاولة بنكيران تشكيل الحكومة بعد انتخابات 7 أكتوبر 2016، وهو ما قد يدفع “بيجيدي” إلى ترجيح كفة “الجرار”.

وقد يضطر الحزب الحاكم إلى الامتناع عن التصويت، وعدم التصويت لأي مرشح في المعارضة، الأمر الذي سيضيع على حزب الاستقلال 16 صوتا للإسلاميين في الغرفة الثانية،  12 مقعدا للحزب و4 مقاعد لنقابته الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وتدعم لغة الأرقام الاستقلال بالنظر إلى تصدره نتائج انتخاب أعضاء مجلس المستشارين التي جرت في 2015 بحصوله على 24 مقعدا، فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة ثانيا بـ23 مقعدا، متبوعا بحزب العدالة والتنمية بـ12 مقعدا، ثم الحركة الشعبية التي حصلت على 10 مقاعد، وحزب التجمع الوطني للأحرار بـ8 مقاعد، يليه حزب الاتحاد الاشتراكي بـ5 مقاعد، بينما حصل حزب الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 3 مقاعد لكل واحد منهما، ومقعدين لحزب التقدم والاشتراكية، فيما حصل حزبا العهد الديمقراطي والإصلاح والتنمية على مقعد واحد لكل منهما.

وتوزعت مقاعد النقابات بين الاتحاد المغربي للشغل بستة مقاعد، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل عبأربعة مقاعد لكل منهما، فيما حصل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على ثلاثة مقاعد، أما الفدرالية الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية الديمقراطية فحصلت على مقعد لكل واحدة منها، مقابل 8 مقاعد للباطرونا.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى