fbpx
أســــــرة

ألزهايمر … القاتل الصامت

شيخوخة الدماغ تبدأ بالنسيان وتغير السلوكات وتتطور لتنتهي بالوفاة

يعاني بعض الأشخاص ألزهايمر الذي يعرف بمرض الشيخوخة مادام يصيب الأشخاص في سن الخامسة والستين ويتطور بشكل تدريجي، ما تنتج عنه مضاعفات أبرزها عدم القدرة على التمييز
ونسيان أحداث حتى وإن كانت القريبة. وتتجلى خطورة “ألزهايمر” في أنه يتطور بشكل تدريجي فيصيب أولا الذاكرة وفي مرحلة ثانية الوظائف، ثم يؤدي إلى الوفاة. في الورقة التالية تقربنا
الدكتورة أمل شادي، طبيبة عامة من المرض وأسبابه وعلاجه، كما يتم تسليط الضوء على أهمية التغذية ونصائح لتنشيط وتقوية الذاكرة.

مــرض لا عــلاج لــه

الدكتورة شادي قالت إن الأدوية تساعد على تقليص سرعة انتشاره

يعتبر “ألزهايمر” من الأمراض التي لا علاج نهائيا لها، والذي يصيب الأشخاص في سن الستين وما فوق وأحيانا منذ العقد الرابع من عمرهم. ومع الإصابة ب”ألزهايمر” فإن الشخص تتغير سلوكاته، كما يتطور المرض وتتدهور كل وظائف المخ. عن مرض “ألزهايمر” وأسبابه وتشخيصه وعلاجه ومواضيع أخرى تتحدث الدكتورة أمل شادي ل”الصباح” في الحوار التالي:

< ما هو مرض ألزهايمر؟
< ألزهايمر هو مرض شيخوخة الدماغ وبدأ يعرف منذ 1960 بعد أن اكتشفه الطبيب الألماني “ألزايمر”، حيث لم يوجد من قبل تشخيص دقيق له. وحاليا يعاني 48 مليون شخص في العالم منه وأغلبهم أشخاص تجاوز عمرهم الخامسة والستين، بينما من بينهم نسبة تتراوح ما بين أربعة وخمسة في المائة ممن يمكن أن يصابوا به ابتداء من سن الأربعين.

< ما هي أسباب الإصابة بالداء؟
< ليست هناك أسباب واضحة تؤدي للإصابة ب”ألزهايمر” فهي تظل غير معروفة، لكن هناك دراسات أكدت أن بعض العوامل تؤدي إلى ذلك مثل العامل الوراثي الذي يشكل نسبة تقل عن واحد في المائة.

< كيف يتم تشخيص المرض؟
< هناك ثلاث مراحل يتطور من خلالها “ألزهايمر” بشكل تدريجي، والتي لا تنتبه إليها عائلة المريض، إذ يعتبر نسيان المواعد أو أحداث قريبة والميل إلى العزلة ومواجهة صعوبة في إيجاد العبارات، أمورا مرتبطة بالتقدم في السن.

وفي ما يخص المرحلة الثانية من “ألزهايمر”، فتتجلى في فقدان الذاكرة، إذ ينسى المريض أسماء المحيطين به فيعجز عن القيام بأنشطته اليومية المعتادة، إلى جانب عدم القدرة على التفكير المنطقي، كما يصبح في حاجة إلى مساعدة المحيطين به، بعد أن يفقد استقلاليته وتظهر اضطرابات سلوكية عليه، فيصبح سريع الانفعال والغضب.
وخلال المرحلة الثانية قد يتذكر المريض أحداثا وأشخاصا في فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات، ليتطور المرض ويصل إلى المرحلة الثالثة، حيث تعرف حالته تدهورا شديدا لكل وظائف المخ مع صعوبة في الأكل والقدرة على فهم ما يدور من حوله. وهذه المرحلة خطيرة على المريض والمحيطين به، إذ يفقد قدرة التمييز بين الصواب والخطأ.

وبمجرد ملاحظة تغير في سلوكات الشخص، الذي تجاوز الأربعين من عمره ينبغي خضوعه لفحوصات “ليريم” الدقيقة حتى يتم من خلالها الكشف عن قشرة الدماغ، المسؤولة عن الذاكرة عند المريض.
ومن بين الفحوصات التي يمكن أن يخضع لها المريض هي “لي إل سي إر” والتي تتم عن طريق أخذ سائل يكون في منطقة الدماغ والسحايا.

< كيف يتم العلاج ؟
< لا يوجد علاج نهائي لمرض “ألزهايمر”، وإنما فقط هناك أدوية يتم وصفها مدى الحياة تعمل على تقليص انتشار المرض وسرعة انتشاره أيضا، إلى جانب ضرورة القيام بالتحفيز الإدراكي للمصاب وترويض قدراته الذهنية حتى لا يفقدها بسرعة، وأيضا الحرص على ممارسته تمارين رياضية باستمرار حتى لا تفقد العضلات وظائفها.

< أين تتجلى خطورة الداء؟
< تتجلى خطورة “ألزهايمر” في أنه مرض يصيب في البداية الذاكرة وفي مرحلة ثانية الوظائف، ثم يتطور ليؤدي إلى الوفاة.

ويمكن اعتبار المصاب ب”ألزهايمر” بمثابة طفل صغير بحجم كبير، فكل سلوكاته تفتقد إلى القدرة على التمييز، إذ يمكن مثلا أن يشعل النار أو يفتح نافذة ويرغب في القفز منها، الأمر الذي يتطلب عناية خاصة من أفراد عائلته الذين لابد أن يبقى فرد منهم بجانبه ليلا ونهارا تفاديا لأية مشاكل.

ومن جهة أخرى، فإن المصاب ب”ألزهايمر” ينبغي التعامل معه بعيدا عن القسوة أو المحاسبة لأنه لا يقصد السلوكات التي يقوم بها. صحيح أن ذلك أمر مرهق لعائلة المصاب، لكن لابد من الصبر في التعامل معه، لأنه من الأفضل أن يموت بواسطة تطور المرض، بدلا من أن يموت نتيجة قلة العناية به.

أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى