وطنية

اغتصاب مغاربة بسجون بوليساريو إثر أحداث العيون

كشفت مصادر موثوقة أن تنظيمات حقوقية دولية توصلت بشكايات من عائلات صحراوية تتحدث عن تعرض أبنائها، الأسرى بسجون غير نظامية لبوليساريو فوق التراب الجزائري، لانتهاكات إنسانية خطيرة قبل أيام.

واستنادا إلى ما أفادت به المصادر ذاتها «الصباح»، فإن مخابرات الجزائر وبوليساريو أشرفت، إثر حركة تمرد واحتجاج عقب أحداث العيون داخل مجموعة من المعتقلات السرية التي تمتلكها جبهة الانفصال في مدن جزائرية، على ممارسة انتهاكات إنسانية فظيعة في حق الأسرى المغاربة، وصلت حد هتك عرض بعضهم منهم، أمام باقي المعتقلين، في مشاهد شبيهة بما وقع في سجن «أبو غريب» بالعراق، فيما قمعت المئات من الصحراويين الأسرى، وأخضعتهم لتعذيب وحشي.
ووفق المعلومات ذاتها، فبعد قمع الحركة الاحتجاجية، أقدم ضباط مخابرات جزائريون على تجريد أربعة معتقلين من جميع ملابسهم، وتقييد أيديهم وأرجلهم بالأصفاد إلى الأبواب الحديدية للزنازن، قبل أن تشرع في انتهاك كرامتهم وتعذيبهم عبر دفع عصي في دبورهم وإجلاسهم على قنينات زجاجية.
وحسب ما أفادت به المصادر ذاتها، حرص الجلادون على ممارسة التعذيب الوحشي على المتمردين أمام أنظار المئات من السجناء، ليكونوا عبرة للجميع. وعلم من المصادر ذاتها أن جاكوب كيلنبرغر، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، توصل بشكايات في الموضوع من جمعيات حقوقية مغربية، تطالبه بالتدخل الفوري لحماية هؤلاء الأسرى، وفقا لما ينص عليه الميثاق الدولي لحقوق الإنسان. كما التمست تمكينها من زيارة ضحايا التعذيب المحتجزين في ظروف غير إنسانية.
وحسب المصادر ذاتها، تمارس الجزائر وبوليساريو أبشع أنواع التعذيب في حق الأسرى المغاربة، وسبق لهذه السجون السرية أن شهدت جرائم قتل بشعة في حق صحراويين مغاربة، وصل عددهم إلى حوالي 100 قتيل، وأغلبهم من قبائل أولاد العروسيين وادليم ولكدادرة وغيلان وازركيين واركيبات وبوسباع وباريك الله وآيت باعمران وبوكرفة ويكوت وامكاريج وآيت أوسا ولكرع ولفويكات.. واستنادا إلى مصادر موثوقة، فإن الوضع يعتبر بمثابة كارثة حقيقية، ولا أدل على ذلك ما ورد في آخر التقارير الحقوقية، التي لفتت انتباه العالم إلى الوضع الحقوقي الخطير للسجناء المغاربة في سجون الجزائر ومخيمات المحاصرين بتندوف.
وتتوفر بوليساريو على عدد من المعتقلات السرية بالجزائر تحتجز فيها المئات من الصحراويين المغاربة، الذين تتهمهم المنظمة الانفصالية بالتجسس لصالح المغرب، وتضرب عليهم حصارا غير مسبوق، تفاديا لوصول أخبارهم إلى المحافل الحقوقية العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
كما تتوفر على محاكم لقضاء صوري ومقرات للجيش والأمن والمخابرات فوق التراب الجزائري. وحسب آخر التقارير الحقوقية الدولية، يتعرض المغاربة المحتجزون في سجون بوليساريو بالجزائر لجرائم التعذيب الوحشي والاسترقاق.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق