fbpx
ملف الصباح

“علاش كنخلصو الضرائب؟” : مهن العدل … أداء مزدوج

لاتخلو انتقادات أصحاب المهن الحرة من المنتمين إلى أسرة العدل، من تشريح وضعيتهم الضريبية ومقارنتها مع وضعية نظرائهم بالدول الأخرى، ولا من انعدام الحقوق التي من أجلها يجبرون على دفع الواجبات الضريبية.

فالمحامون مثلا يعيبون على الدولة أنها تعاملهم كأنهم تجار، وتمنع عنهم مزاولة المهن التجارية، باعتبارها مهنا تتنافى ومهن الدفاع.

ويرى الحسين الراجي، رئيس نقابة المحامين بالمغرب، والمحامي بهيأة مراكش، أن الأمر ليس متوقفا على المحامين، بل يتعداهم إلى مختلف المحسوبين على المهن القضائية الحرة، بل وإلى الموظفين أنفسهم، بالنظر إلى حجم الاقتطاعات المفروضة عليهم بدءا من “البتانتا” والضريبة على القيمة والمضافة ناهيك عن مختلف الضرائب الأخرى الملزمة والتي يتجند مئات الموظفين من محصلي الجبايات إلى محاصرة الملزمين بها لإجبارهم على أدائها.

ويضيف المتحدث نفسه أن المبدأ العام في الضريبة هي أن يستفيد المواطن من الخدمات العمومية التي تتكلف بها الدولة، إذ أن كل نوع من الضرائب مخصص لوجهة معينة يستفيد منها الملزم بدفع الضريبة، سواء بالنسبة إلى أمنه أو مسكنه أو تعليم أبنائه أو صحته أو طرقه وتجوله وغيرها، لكن المواطن يستشعر تردي الخدمات العمومية المقدمة له أو انعدامها، ما يطرح تساؤلات حول الجدوى من إلزامه بالدفع، ما دامت الدولة غير قادرة على مراقبة جودة الخدمات المقدمة لدافعي الضرائب.

ويرى المتحدث نفسه أن ملف الضرائب ملف ضخم لا يتم البحث فيه، ولا أحد يسائل الدولة عن الحقوق المترتبة عن أداء الضريبة، فالمدخول المهم اليوم بالنسبة إلى الدولة هو الضرائب التي يدفعها المواطنون، والتي جند لها المئات من الموظفين الذين يتقاضون أجورهم علاوة عن المنح التي يتلقونها جراء النجاح في تحصيل الملايير.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق