fbpx
ملف الصباح

“علاش كنخلصو الضرائب؟” … الضريبة مقابل الأمن

يتحجج بعض المتهربين من الضرائب، بوجود تقصير كبير من قبل الدولة في عدد من القطاعات الحساسة، على رأسها الأمن، إذ يستدلون بتنامي السرقات بالشارع العام، والتهديد اليومي الذي يعيشه المواطنون في أهم الشوارع الرئيسية، كما لا يتوانون في نشر مقاطع فيديو لاعتداءات وسرقات على مواقع التواصل الاجتماعي لتأكيد طرحهم.

كل هذه المواقف، اعتبرها محمد اكظيظ ، متخصص في الشؤون الأمنية، “تخاريف”، لأن مفهوم المواطنة، يفرض على كل مواطن أداء الضريبة، فحسب قوله، فالضرائب مقدسة في البلدان المتقدمة، وبالتالي فالتملص منها، سيساهم في تأزيم الوضع الأمني في البلد، الذي تنفق عليه الدولة الملايير لتطويره.

وشدد أكظيظ على أن الامتناع عن أداء الضريبة في حد ذاته، يعد جريمة يعاقب عليها القانون، بل هو عصيان مدني وإن كان بشكل غير صريح، وأن المواطن بدل أن يحتج على سوء خدمات الدولة خصوصا في الأمن، عليه أولا الالتزام بواجبه الضريبي.

ونبه أكظيظ أن قطاع الأمن، دائما في حاجة ملحة إلى نفقات مالية كبيرة، للتصدي للجرائم العابرة للحدود والإرهاب والحد من الجرائم التقليدية داخل المجتمع، وهذا يتطلب تجنيد العديد من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ووضع إمكانيات مادية متطورة لمحاربتها، وبالتالي إذا استمر المواطنون في مقاطعة أداء الضرائب، فالدولة ستجد نفسها عاجزة أمام هذا التحدي الأمني، والضحية هم المواطنون.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق