ملف الصباح

“علاش كنخلصو الضرائب؟” … “الصحـة فينـا هـي؟”

رغم ملايير الضرائب والرسوم المستخلصة من المواطنين والملتزمين، يصطدم المرضى وطالبو العلاج بواقع مرير بقطاع الصحة العمومية، إذ أضحت المراكز الاستشفائية الجامعية والمستشفيات الجهوية والإقليمية والمستوصفات والمراكز القروية، عبارة عن هياكل دون موارد بشرية كافية، وميزانيات وبرامج استثمار، ودون تجهيزات طبية، وسيارات إسعاف وأقسام للمستعجلات والعلاجات المتنقلة، بل تفتقر مؤسسات عمومية، ونحن في نهاية 2018، إلى مصالح للـــــــــــولادة!!

وما زال المواطنون يطرحون سؤال الجدوى من اقتطاعات مباشرة من أجورهم، أو دفعهم رسوما وجبايات شهرية، أو سنوية، دون أن يتمكنوا، في المقابل، من الحصول على الأحد الأدنى من الخدمات الصحية، وأقلها التشخيص والعلاج الأولي في ظروف إنسانية تحفظ الكرامة.

ويعاني القطاع الصحي العمومي تدني الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية، إذ لم تتجاوز نفقات الدولة من الميزانية العامة لصالح القطاع الصحي 5 في المائة في المتوسط من ميزانية 2018، أي ما يقارب 18 مليار درهم خصصت 60 في المائة منها للتسيير و40 في المائة للتجهيز.

وظلت مساهمة الدولة في التكاليف الإجمالية للصحة، حسب الحسابات الوطنية للصحة، في حدود 27 في المائة فقط، كما لم يتجاوز مجموع الإنفاق الحكومي على الصحة لـ2 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

أما النفقات الصحية لكل مواطن فهي تقارب أقل من 230 دولارا للفرد في المغرب (مقابل 500 في تونس و400 دولار في الجزائر)، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن لا يقل الإنفاق على الصحة 12 في المائة.وبسبب هذا الشح العمومي في تمويل الصحة، أضحت نسبة كبيرة من المستشفيات العمومية عبارة عن مبان قديمة ومهترئة ومتهالكة وفارغة، بعضها يفوق الثلاثين سنة، لا تتوفر فيها الشروط والمعايير الدولية بل هي محدودة جدا.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق