fbpx
بانوراما

مساوئ اضطراب النوم

حجي حذرت من تبعات تغير ساعاته ودعت إلى العودة للنظام المتوازن

نبهت سارة حجي، طبيبة عامة إلى المخاطر الناجمة عن إحداث اضطرابات في النوم، وقالت إنها تتفشى خلال فصل الصيف، مؤكدة، أنها تؤدي إلى اضطرابات تمس الجهازين الهضمي والتناسلي وتؤثر على الحالة النفسية للمصابين بها. تفاصيل أكثر عن طبيعة التأثيرات الصحية لاضطرابات النوم، وكيفية تجاوزها في الحوار التالي:

> لماذا يعاني العديد من الأشخاص اضطرابات في النوم خلال فصل الصيف؟
> في الواقع، اضطرابات النوم تسجل على طول السنة، لكن خاصيات الصيف، تجعل منها ملحوظة أكثر في هذا الفصل باعتبار، أن النهار طويل والليل قصير في هذا الفصل، كما أن ارتفاع درجات الحرارة يمنع من النوم نهارا وتقلص ساعات النوم التي يكون في الطقس المعتدل أربع إلى خمس ساعات على الأكثر يوميا، باعتبار أن مدة الجو المعتدل صيفا، تكون بين منتصف الليل والرابعة إلى الخامسة صباحا.
معطى آخر يؤثر في توقيت وساعات النوم، تغيير نمط الحياة، ففصل الصيف، فصل العطلة، للأطفال وآبائهم، ما يجعل اضطرابات النوم ترتفع أكثر في شهري يوليوز وغشت، ما دامت ليس هناك التزامات خلال العطلة تفرض القيام بمهام محددة في وقت محدد، كما أن الوجبات الغذائية تعرف هي الأخرى اضطرابا في مواقيتها وتصبح متأخرة، سيما وجبة العشاء التي تعني أيضا تأخير ساعة النوم، لأنه لا يمكن الأكل ثم النوم مباشرة.

كما أن فصل الصيف هو فصل الأفراح والمناسبات، ما يعني السهر إلى الساعات الأولى من النهار، ما يؤدي بالتالي إلى عدم احترام الساعة البيولوجية للأشخاص، ويحدث خللا في طريقة عمل الغدد وشكل وظائفها.

> هل لهذه الاضطرابات تأثيرات على صحة الإنسان؟
> أكيد، هذا الاضطراب في النوم يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية كما سبقت الإشارة إليه، ويحدث اضطرابات تؤثر أساسا على الجهاز النفسي والجهاز الهضمي والتناسلي بسبب احتمال اضطراب العادة الشهرية.
فعلي مستوى الجهاز النفسي، يظهر الأشخاص عصبية حادة، فرغم أنهم في عطلة إلا أنهم لا يشعرون بالراحة، علما أنه يفترض أن تكون العطلة فترة لراحة الجسم والاستعداد للعمل أو الدراسة، لكن حاليا صار العكس.
ويظهر التأثير على الجهاز الهضمي من خلال انتشار حالات الإمساك أو الإسهال وعسر الهضم، التي تظهر في نهاية العطلة، ما يجعل الناس يفسرونها بالاضطراب الذي يسبق العودة إلى النمط الطبيعي، فيما الواقع غير ذلك، إذ أن الإفرازات الهرمونية والأنزيمية للجسم، تحترم مواقيت الليل والنهار وتتأثر باضطراب مواقيت الوجبات التي يفترض أن تكون وجبة الفطور بين السادسة والنصف والثامنة صباحا، على ألا يتجاوز وقت الغداء الواحدة زوالا والعشاء الثامنة مساء، لكن عكس ذلك، سيما في الفترة المسائية التي يتأخر فيها العشاء إلى منتصف الليل، ما قد يؤدي إلى أضرار صحية على رأسها السمنة، ناهيك عن مشاكل من يعانون أمراضا مزمنة.

> ما هي الفئات الأكثر تعرضا لها وتأثرا بها؟
> في الواقع جميع الفئات مهددة، لكن الذين يتأثرون أكثر هم الأطفال، لأنهم يعدون في فترة النمو، وبالتالي من الضروري الحفاظ على نمط متوازن يحفظ ساعات النوم الملائمة في التوقيت الملائم ذلك أن هرمونات النمو تفرز في أوقات معينة، خاصة في فترة النوم، واضطراب النوم يحول دون قيام الغذة بوظيفتها بشكل سليم.

> هل يمكن الاستعانة ببعض الأدوية الطبية التي تساعد على النوم؟
> هذه آراء تختلف بين الأشخاص والأطباء، والمدارس. شخصيا، أعتبر أنه من الضروري تجنب هذه الأدوية ما أمكن، والاقتصار عليها فقط في حالات معينة، ويستحسن الابتعاد عنها لأن لها تأثيرات على الذكاء، كما أن النوم الطبيعي لا يقارن أبدا بالنوم تحت تأثير مخدر يوقف وظائف الجسم ككل.

> كيف يمكن العودة إلى نظام النوم “المثالي” سيما ونحن على أبواب الدخول المدرسي؟
> من الأرجح عدم المبالغة في مواقيت النوم والحرص على أن تظل قريبة من المتوسط المسموح به، لكن في جميع الأحوال، ينصح بالسلاسة والتدريج، للعودة إلى النظام الملائم، إذ لا يمكن الانتقال مباشرة من نمط لآخر، بل يجب التدريج في غضون فترة لا تقل عن 15 يوما.

أجرت الحوار: هجر المغلي

في سطور:
– طبيبة عامة ومختصة في طب العمل
– شاركت في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه
– حاصلة على دكتوراه في الطب من كلية الطب بالرباط سنة 1981
– حاصلة على دبلوم طب الشغل من جامعة رين بفرنسا سنة 1991
– نائبة رئيس جمعية ائتلاف الأطباء العامين بالمغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى