fbpx
الأولى

المالية تقصف “ريع” مكاتب دراسات

تحقيقات حول خروقات صفقات وتلاعبات في شهادات إبراء ذمة ضريبية

انتقل التدقيق المالي في الصفقات العمومية إلى “ريع” الدراسات والاستشارات، إذ شرعت المفتشية العامة للمالية في تعقب مسار أنشطة مجموعة من المكاتب التي استأثرت بصفقات تفاوضية وطلبات عروض لمؤسسات ومقاولات عمومية، بعدما توصلت بتقارير حول مجموعة من الخروقات في تفويت عقود خبرة ودراسة واستشارة بالملايير.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تدقيق المفتشين في محاضر التأشير على تمويلات صفقات الدراسات والاستشارات، موضحة أن تقارير حملت معطيات خطيرة، حول وجود شبهات تلاعبات في معالجة ملفات طلبات العروض، خصوصا ما يتعلق بالملفات الإدارية والتقنية، إذ تم رصد عدم احترام الشروط الواردة في الطلبات الخاصة بالصفقات، خصوصا ما يتعلق بشهادات الخبرة وعدد الصفقات المنجزة سلفا، وكذا حصول مكاتب خاصة على صفقات لإنجاز مهام دراسة واستشارة، لا تدخل في مجال تخصصها.

وأفادت المصادر في اتصال هاتفي مع “الصباح”، تعقب التحقيقات الجارية، محاضر رفض التأشير على صفقات من قبل محاسبين عموميين، بعد تأكدهم من وجود اختلالات في مساطر تفويت صفقات عمومية بمبالغ مالية ضخمة، مؤكدة أن التدقيق قاد المفتشين إلى إلغاء مقاولة عمومية صفقة لإنجاز دراسات خاصة بمشروع طاقي أكثر من مرة، قبل أن ترسو على مكتب دراسات بعينه، تبين من خلال افتحاص ملفيه التقني والإداري، أنه لم يدل بشهادة خاصة بإبراء الذمة الضريبية، إضافة إلى قفزه على شروط شهادات الخبرة وإنجاز مهام دراسة واستشارة سابقة لدى عدد من الفاعلين، صرح بها سلفا للإدارة.

وأكدت المصادر ذاتها، قفز إدارات عمومية على مساطر طلبات عروض، وتشطير صفقات بين الدراسة والاستشارة والمواكبة، إذ رصد المفتشون استفادة مكتب دراسات واحد من مجموعة صفقات تفاوضية في هذا الشأن، موضحة أن التدقيق كشف استفادة مكاتب خاصة من صفقات عمومية، رغم خضوعها لمراجعات ضريبية، دون أن تضع أي ضمانات أو توقع التزامات لفائدة الإدارة، منبهة إلى أن بعضها ورط مقاولات عمومية في منازعات قضائية، بسبب عدم الالتزام بالبنود التعاقدية الخاصة بالصفقات.

وتوصلت المفتشية العامة للمالية، حسب مصادر، بإشعارات حول وجود اختلالات في صفقات عمومية، تم التراجع عن التأشير عليها، مشددة على أن الخروقات وردت أيضا، في تقارير خبرة محاسباتية خارجية، أنجزتها إدارات ومقاولات عمومية، وتضمنت ملاحظات حول المبالغة في تحديد قيمة صفقات، وارتباك في وضع طلبات عروض، والاستفادة المتكررة لمكاتب دراسات بعينها من صفقات إدارات عمومية.

وشددت المصادر في السياق ذاته، على تسلل مكاتب دراسة إلى برامج التكوين المستمر الخاصة بإدارات ومقاولات عمومية، منبهة إلى رصد عملية التدقيق الجارية في الصفقات العمومية، دراسات وتكوينات وهمية، تم الإدلاء عنها بفواتير، مؤكدة أن تحقيقات المفتشين امتدت إلى التثبت من معلومات وردت حول دراسات وتكوينات وهمية، تم الإدلاء عنها بفواتير، ووجود علاقات وروابط بين أرباب مكاتب دراسات واستشارة ومسؤولين عموميين.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى